اراء مونتيسوري في التربية والتعليم

– ترى مونتيسوري عدم مباشرة التعلم في البيت الا اذا شعرت الأسرة أنها ستكون

قادرة على المتابعة ، وتعتبر أن موقف الأسرة ازاء الطفل خلال فترة الطفولة

سيكون له تأثير كبير فيه ، وما يتعلمه الطفل سيتوقف على من سيعلمه من

أفراد الأسرة بصفته معلما له ، فالطفل يملك الإمكانات وعلى المربي اثارتها

، ومعرفة حاجات الطفل وتحديد السرعة التي يمكن أن يتقدم بها التعليم للطفل

، والكشف عن استعدادات الطفل هي التي تساعد في تعليمه وارشاده وتوجيهه

– تحذر مونتيسوري من اعطاء الطفل تمرينات فوق طاقته وتقول “أنت تقومين بهذا العمل لا لأثارة اعجاب أصدقائك وأقربائك بمهارات ابنك الصغير الفائقة بل من أجل مساعدته في تكوين أساس يبني عليه تعلمه اللاحق “

– وترى مونتيسوري أن الطفل بين 2- 5 من العمر يمكن أن يحصل على تعليم ناجح وجيد في الوسط العائلي ، وهو يستطيع أن يتعلم في البيت أكثر من المدرسة خلال هذه السنوات الحساسة الهامة.

– تقول مونتيسوري : ” انك – كأم – لا تحتاجين لأن تكوني معلمة من أجل ممارسة

التعليم المونتيسوري في المنزل ، وليس من الضروري أيضا أن يكون لديك مكان

واسع من أجل ذلك ، ففي السنوات الخمس الأولى أقمت مدرستي في حجرة صغيرة

أتقاسمها مع أبنتي الكبيرتين وشعرت أنها تفي الغرض ، والنتائج التي حصلت

عليها كانت مجزية جدا “

– وننصح أى أم بأن تعلم جيدا وسوف تصل الى مرحلة تحس الأم أن التعليم يصبح جزءا طبيعيا من نظام حياتها اليومي ، وستحس أيضا بأن أفضل وقت لذلك هو الصباح ، بعد انجاز الأعمال المنزلية الرئيسية ، وهي ترى ان تحويل البيت الى مدرسة تتعتبر سيئة وحيدة في تعليم الابناء ، لأن المكان محدود ، الا اذا كان في

البيت غرفة اضافية يمكن تخصيصها للتعلم .

– تقول مونتيسوري ” انك تتوقعين أن يكون طفلك أكثر مهارة من غيره في عمل بعض الأشياء وحين تبدئين قد يبدو لك أن طفلك لم ولن يدرك ما تطلبينه منه أبدا

ولكن لا تفقدي العزم والهمة والمثابرة ، لأن ذلك أخيرا يأتي بالنتائج الطيبة “

– وهذا ما لمسته هي في تعليم ابنتها ربط شريط حذائها حتى اتقنته أخيرا وترى بأنه

ينبغي أن يكون الهدف الرئيسي هو غرس الوعي والرغبة عند الاطفال في

الاكتشاف ، بدلا من مجرد التعليم السطحي وحتى ما تم من ذلك في السنوات

الأولى فانه سيبقى مع الطفل مدى الدراسة بل مدى الحياة .

– كانت تعتقد مونتيسوري أن التربية تبدأ مع الولادة ، وأن السنوات القليلة الأولى من الحياة هي أكثر السنوات أهمية ، لأن اسهامها في تكوين الأنسان جسديا

وعقليا يفوق أي فترة أخرى ، حتى أن الرضيع حديث الولادة يجب أن يحب

الأشخاص والأصوات ، وأن يحاط بالعناق والمخاطبة ليكون طفلا سعيدا .

– ان للطفل عقلا نشطا لا ينتظر تعليم الراشدين بصورة سلبية ، وهو يصبح لا مباليا اذا ما تم تركه وحيدا بصورة دائمة ، وتتوطد أنماط السلوك من خلال أساليب

التعليم الطبيعية المتدرجة ،لذلك فان طرائق التعلم المناسبة في السنوات

الأولى تحدد بقدر كبير نوع الراشد الذي سيصيره الطفل ، ولما كان النمو

العقلي يسير بسرعة كبيرة في هذه السنوات الأولى فانه من الضروري عدم اضاعة

هذه الفترة ، وأطلقت عليها أسم ( فترات حساسة ) حيث يكون الطفل فيها شديد

التقبل لبعض المؤثرات ، وكانت ترى أن الحساسية الخاصة ازاء شئ ما تستمر

حتى تتم تلبية الحاجة الضرورية له .

– ملاحظة هذه الفترات تجري بسهولة أكبر في مراحل المشي والكلام حيث يستطيع الاباء أن يقدموا الكثير لمساعدة الطفل في الوقت المناسب ، ومن هنا تأتي نصيحتها

بملاحظة الطفل ومراقبة الفترات الحساسة كلا على حدة ، ثم استخدام هذه

الفترات لمساعدته على فهم محيطه والسيطرة عليه .

– ان الحاجة الى فهم قدرات الطفل وامكاناته بصورة أفضل من الأمور التي نالت أشد العناية من مونتيسوري لذلك كان اكتشاف الطفل هام جدا لديها بعد يقظة

حقيقية في تقدم التربية المبكرة ، فقد تحدثت عن عقل الطفل بصفته عقلا يتسم

بالاكتساب نظرا لقابليته الكبيرة للتعلم من العالم المحيط به ، واعتقادها

بأن الطفل يكتسب التعلم من الوسط الطبيعي الذي يعيش فيه جعلها توفر محيطا

مهيئا للأطفال المحرومين الذين عملت معهم ، وقد سارعت الى ملاحظة أن ( الوسط ) الذي يعيش فيه الطفل

يجب أن يكشف حقيقة الطفل .

منقول

عن malnaiem

شاهد أيضاً

التربية الخاصة – مفهومها ، أهدافها ، مبادئها

التربية الخاصة – مفهومها ، أهدافها ، مبادئها إعاقتي – سالي داود التربية للجميع ، …

اترك تعليقاً