سيكولوجية اللعب عند ماريا مونتيسوري

– درست الطب ، وكانت تعلم الأطفال المعاقين ، وحصلت على نتائج مشجعة معهم بسبب طريقتها

في تدريبهم على القراءة والكتابة ، حتى تمكنت من مساواتهم مع الاطفال

العاديين ما أمكن ، ولفت نظرها القدرات المكبوتة عند الأطفال العاديين ،

وهو ما حملها على الثورة واعلان شعارها (طبيعة الطفل ضد بربرية مقعد

المدرسة ، ورفضت جمود الاطفال الاجباري) . ومن هنا انطلقت لتعليم الاطفال

العاديين بطريقة تبتعد عن الجمود التقليدي في التلقين ، ففتحت دار للحضانة

أسمتها (بيت الاطفال) يستقبل الاطفال من 3-7 سنوات ، وكانت تعتقد أن

التربية تبدأ مع الولادة ، وأن السنوات القليلة الأولى من الحياة هي أكثر

السنوات أهمية ، لإسهامها في تكوين الانسان جسديا وعقليا يفوق أي فترة

أخرى .

– لاقت طريقة مونتسوري نجاحا تدريجيا وأدركت أهمية اللعب بالنسبة للطفل ,فقامت بتصميم

ألعاب تربوية لدار حضانتها لتنمية الحواس عند الطفل ، وذلك لادراكها من

خلال دراستها للطب وتخصصها في الطب النفسي . وكانت تعتبر أن الحواس هي

التي تنقل المؤثرات الخارجية الى الدماغ ، فتزيد من مدركات الطفل وذكائه .

– وتقول: ( ان نمو الحواس هو عمل هام جدا لأن هذا النمو يسبق ويدعي الى تفتح المواهب

الفكرية ورقيها ) وكانت تهدف من وراء العابها انتقال الطفل من الفهم

البدائي والتدرج الى الفهم المجرد .

– علمت مونتسوري الأطفال الصمت والهدوء ، وقامت بإعداد حصص أسمتها درس السكوت

والصمت ، وهذه هي التي أدخلتها في باب الشهرة في التربية ، والذي جعل

صيتها يذاع في هذا المجال ، وقد وضعت تمارين خاصة لتنمية كل حاسة من

الحواس الخمس . ولجأت الى ابتداع أدوات لتربية الحواس ، مكونة من أحد عشرة

مجموعة .

– ترى مونتسوري أنه من خلال اللعب أيضا يمكن تدريب الملكات العقلية على مبادئ

الحساب والقراءة والكتابة ومبادئ السلوك ، واهتمت بتعليم الحركات في

الكتابة قبل تنفيذها ، واستعملت حروف متحركة , وكانت تعلم الحساب من خلال

عداد الخرز ومنحت الطفل الحرية المطلقة تقريبا ، وكان دور المعلمة مجرد

ملاحظة الطفل وتقديم المساعدة له اذا طلب ذلك منها .

– ان الفرصة التي يتم استغلالها لتعليم الأطفال تمثل خبرة مثيرة فيها نوع من التحدي

لطبيعة الطفل ، وهي تمكن المربيين من متابعة خطواتهم في التعلم ، ومراقبة

مراحل نموهم حتى يصبحوا كائنات بشرية تتحمل المسؤولية وتستخدم جميع أساليب

التفكير ، ومن هنا نسير على خطى مونتيسوري في تعليمها للأطفال .

منقول

عن malnaiem

شاهد أيضاً

التربية الخاصة – مفهومها ، أهدافها ، مبادئها

التربية الخاصة – مفهومها ، أهدافها ، مبادئها إعاقتي – سالي داود التربية للجميع ، …

اترك تعليقاً