وقع التوحد على المجتمع-الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية

 

 

المقدمة :أ‌. لإعاقة التوحد عبء مالي يصعب على الأسرة والمجتمع تحمله .

ب‌.إعاقة التوحد في تزايد مستمر حسب الدراسات في مختلف المجتمعات المعاصرة .

1-تقدر الجمعية الوطنية للتوحد ( NAS) نسبة التوحد في المجتمع وفقاً للدراسات التالية :

§ 1979م ( Wing ) ، 20 في كل 10000 طفل .

§ 1993م ( Ehlers and Gillberg )

§ التوحد الشديد ، 36 في كل 10000 نسمة من السكان.

§ إعاقات اجتماعية يمكن أن تندرج تحت طائفة التوحد ، 35 في كل 10000 نسمة من السكان .

§ ويستخلص من الدراستين أن اضطرابات طيف التوحد تصل إلى معدل 91 في كل 10000 من سكان بريطانيا أي 1 في كل 110 نسمة من السكان .

§ في عام 2000 قدرت Fiona Scott وآخرون أن نسبة أشخاص التوحد تصل إلـى 12.5% مــن مجــمل ذوي الاحتياجات الخاصة .

2- الخلاصة : تقدر الجمعية الوطنية للتوحد في بريطانيا أن هناك نصف مليون نسمة يعانون من اضطرابات طيف التوحد في بريطانيا .

2..2م وفق Time Magazine

3- الأمريكية ، فقد أوردت أن هناك دراسة توصلت إلى أن معدل التوحد كان 1 في كل 150 طفل لمن هم في سن العاشرة فأقل في أمريكا .

ثانياً : وقع التوحد على الأسرة :

* في بريطانيا ذكر 70% من الآباء أن ما يتلقونه من إعانات حكومية لا يكفي لرعاية أطفال التوحد .

*توصلت ( Powell) إلى أن 63% من البالغين الذين يعانون من متلازمة اسبرجر (Asperger Syndrome)

يقيمون مع أسرهم بينما يقيم 49% من أطفال التوحد مع أسرهم وفقاً لما توصلت إليه دراسات الجمعية الوطنية
للتوحد .

*تندرج تكاليف الرعاية الأسرية فيما يلي :

1- تكاليف الرعاية الطبية :

§ الفحوصات الطبية والتشخيص والعلاج .

§ أجهزة خاصة باستخدام الحمام .

§ تكاليف مراجعة المستشفيات وزيارات المرضى.

§ خدمات تمريض منزلية .

§ خدمات ملازمة الطفل ومراقبته وتسليته.

2- تكاليف الرعاية اليومية :

§ حمية غذائية خاصة .

§ تعديل أو تصميم المباني داخل المنزل وخارجه .

§ تعديلات الأثاث وتجديده.

§ أجهزة التدفئة والبرودة .

§ نظافة الملابس وكيها والدقة في اختيارها .

3- تكاليف غير منظورة :

§ المواصلات .

§ الاتصالات .

§ النثريات لتلبية احتياجات طارئة .

§ دروس وتدريبات خصوصية داخل المنزل أو خارجه .

§ تكاليف سفر أو ملازمة للطفل في الأجازات .

§ محادثات تليفونية .

§ استخدامات الحاسب الآلي .

4- احتمالات فقدان العائل مصدر الدخل كليا أو جزئياً :

§ التفرغ لرعاية الطفل .

§ عدم القدرة على مواصلة التعليم والحصول على مؤهل متقدم .

§ التأخر الدراسي .

§ إضعاف فـرص الترقــيات وقبول الإعارات والانتـدابات أو أي مهام أخــرى يمكن أن تدر دخلاً.

§ التعرض لمختلف جزاءات العمل :

§ الخصم من الراتب .

§ مجالس التأديب .

§ الإنذارات .

§ الفصل أو خفض المرتبة الوظيفية .

§ عدم القدرة على الادخار .

5- تكاليف معالجة الأمراض العضوية والنفسية التي قد تصيب أفراد الأسرة نتيجة لوجود طفل توحدي فيها وما تتطلبه رعايته من أعباء.

6- التفكك الأسري الذي قد ينجم من وجود طفل توحدي .

7- إن انعدام أو بطء التدخل المهني المبكر يضاعف من التكلفة ، وفي جميع الأحوال تتراوح معدلات تكلفة برنامج رعاية منزلية خاص تقدمه الأسرة بين 17000 جنيه استرليني إلى 20000 جنيه في العام ، بينما يبلغ متوسط رعاية طفل يعاني من التوحد حوالي 170000 جنيه استرليني خلال المرحلة العمرية من 2 إلى 17 عاماً . ويتم التشخيص النهائي لطفل التوحد في سن السادسة في المتوسط بينما يتم بالنسبة لمتلازمة اسبرجر في سن الحادية عشرة في المتوسط في انجلترا والتأخير في التدخل المبكر يضاعف من التكلفة .

8- عام 2002م قدر ( Jarbrink and Knapp) أن رعاية الأشخاص الذين يعانون من التوحد تكلف رعاية الشخص الواحد منهم طـوال حياته ( 2940538 ) جنيهاً استرلينياً في انجلترا .

ثالثاً : وقع التوحد على الخدمات التربوية :

*هناك نسبة من الأطفال الذين يعانون من التوحد يمكن دمجهم في النظام التعليمي العام .

*كل الأطفال الذين يعانون من التوحد يحتاجون إلى قدر متفاوت من المساعدة في التعليم وذلك حسب حالاتهم وحسب الخدمات المقدمة لهم .

*تتنوع مدارس التوحد ومراكزه :

1- مدراس نهارية .

2- مدراس داخلية ( إيوائية )

*كثير من المعلمين في التعليم العام ، قد لا يدركون ما التوحد وما متطلباته ، وقد لا يستطيعون دراسته أو تشخيصه وقد توصلت إحدى الدراسات في بريطانيا إلى أن :

1- 70 % من المدرسين في التعليم العام قد تعاملوا مع أطفال يعانون من التوحد ولكن 5% منعم فقط هم الذين تلقوا تدريباً في هذا المجال .

2- 50% من المدرسين و40% من غيرهم من المهنيين في مدراس الفئات الخاصة قد تلقوا تدريبًا خاصاً في التوحد .

*نتيجة لما سبق ، فإن الآباء يجهدون أنفسهم للحصول على مدرسة ملائمة لأبنائهم الذين يعانون من التوحد .

*التدخل التربوي المبكر للكشف عن حالات التوحد غير متوفر في الغالب .

*انتقال الطفل الذي يعاني من التوحد من مرحلة تعليمية إلي مرحلة أخرى يتطلب دقة وحرصاً شديداً .

*تكلفة إلحاق شخص يعاني من التوحد بمدرسة في بريطانيا :

نوع المدرسة التكلفة سنوياً

1- مدرسة نهارية25000 جنيه استرليني

2- مدراس داخلية لخمسة أيام في الاسبوع 50000 جنيه استرليني

3- مدراس داخلية طوال السنة 95000 – 130000 جنيه استرليني

4- كلية نهارية 21000 جنيه استرليني

5- حلقات تدريبية للآباء 675 جنيه استرليني

رابعاً : وقع التوحد على الخدمات الاجتماعية :

*بالإضافة إلى ما تقدمه الأسـرة مـن رعـاية ، فإن كثيراً مـن أشخاص التوحد، ربما يحتاجون إلى رعاية مهنية مؤسسية دائمة

*الرعاية الحكومية بيروقراطية وباهظة التكاليف إدراياً وعائدها قليل ، لأنها قد تميل إلى تقديم خدمات رخيصة

*الرعاية الأهلية سواء قدمها القطاع الخاص أو القطاع الخيري أكثر فائدة، ولكنها تتطلب محاسبية وشفافية من قبل الأجهزة الحكومية

*يمكن أن تتكامل الخدمات وأن ترشد كثير من الجهود بين الأسرة والقطاع العام والقطاع الخاص والقطاع الأهلي والخيري في ضوء محاسبيه مهنية دقيقة .

*قدر كل من ( Jarbrink and Knapp) عام 2001م ، التكلفة السنوية للرعاية المؤسسية كما يلي :

1- إعاقة توحد شديدة 29378 جنيهاً إسترلينياً.

2- إعاقة توحد خفيفة 4302 جنيهاً إسترلينياً.

*تقدر تكلفة الأخصائي الاجتماعي في الدور المؤسسية أو من يقوم بالرعاية المنزلية :

التخصص
خدمة غير مباشرة
خدمة مباشرة

1- أخصائي اجتماعي

2- مساعد أخصائي اجتماعي .

3- ملازم

23 جنيهاً في الساعة
15 جنيهاً في الساعة
86 جنيهاً في الساعة
46 جنيهاً في الساعة
9.39 جنيهاً في الساعة

*في إحدى المقاطعات الكندية قدرت تكلفة الرعاية و حسب الأعمار والبرامج على النحو التالي :

– مرحلة الرضاع ( 0-3 سنوات ) 7600 دولاراً

– مرحلة ما قبيل المدرسة ( 3-5 سنوات ) 11400 دولاراً

– مرحلة المدرسة ( 5- 21 سنة ) 224000 دولاراً

– تأهيل الأسرة ومساعدتها ( 5- 21 سنة ) 128000 دولاراً

– برنامج تدريب مهني ( 22 – 65 سنة ) 340000 دولاراً

– برنامج إسكاني ( 22 – 65 سنة) 1700000 دولاراً

– إعادة تأهيل ( 22- 65 سنة ) 136000 دولاراً

خامساً : وقع التوحد على الخدمات الصحية :

أ . لا توجد حتى الآن إجراءات فحص مبكر جداً يمكن أن تنبئنا بحالة التوحد لدى طفل .

ب.على الرغم من أن تشخيص التوحد يبنى على تفسيرات معقدة لسلوكيات الطفل وفقاً لمعايير عالمية متفق عليها عالمياً ، إلا أن ذلك الأمر لا يزال عرضه لتفسيرات المهنيين الشخصية . وهي تفسيرات ربما لا تكون دقيقة أو بصورة واضحة . وذلك للأسباب التالية :

1- التوحد تصاحبه صعوبات تعلم .

2- هناك فجوة زمنية ( 3 سنوات في المتوسط ) بين اشتباه الآباء في أن الطفل يعاني من التوحد وتشخيص الحالة على أنها حالة توحد بالفعل ( 40% من الآباء انتظروا التشخيص النهائي لأكثر من ثلاث سنوات و 15% من 5 إلى 9 سنوات و 10% انتظروا لأكثر من عشر سنوات ويعزى ذلك إلى أن :

§ التشخيص في البداية قد يقوم به طبيب عام وهو غير متدرب على تشخيص التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة.

§ المعايير الطبية الراهنة تركز في تشخيص التوحد على النمو الاجتماعي ونمو التواصل وهذان مظهران يصعب تقويمهما في مرحلة سن ما قبل المدرسة .

§ المهنيون قد لا يرغبون في إحداث صدمة للأباء أو وصم إبنهم بالتوحد منذ البداية ، كما أنهم قد لا يرغبون في تحمل مسؤولية التشخيص فيتهربون من إعطاء إجابات قاطعة على تساؤلات الآباء .

§ قد يؤثر الآباء في استعجال نتائج التشخيص سلباً في العلاقة بينهم وبين المهنيين ، وقد يتردد الآباء على أكثر من مهني واحد من التخصص نفسه للحصول على إجابة ( 65% راجعوا ثلاثة مهنيين فأكثر ، 23% راجعوا خمسة مهنيين فأكثر ).

ج . تكاليف الرعاية الصحية :

1. تتعدد التخصصات المهنية سواء في مرحلة التشخيص أو العلاج ولكل تخصص أعباء مالية :

§ أخصائي في العلاج النفسي ( 59 جنيهاً في الساعة ) .

§ أخصائي نطق ( 35 جنيهاً في الساعة ) .

§ أخصائي تأهيل مهني ( 196 جنيهاً في الجلسة الواحدة ) .

§ أخصائي علاج طبيعي . ( …..)

§ استشاري في الطب النفسي . ( …..)

§ أخصائي أطفال .(…..)

§ أخصائي تغذية .( …..)

§ ممرضات متخصصات … إلخ .

2. من الصعب تقدير تكاليف الرعاية الصحية طوال الحياة لاعتبارات عديدة :-

§ التوحد قد تصاحبه أو تتلوه اضطرابات نفسية أو إعاقات عقلية مكلفة التشخيص والعلاج والمتابعة والتقويم والتصنيف .

§ البرامج الاجتماعية قد لا تحول دون الانهيار العصبي الناجم عن العزلة وقد لا يـمكن تشخيصه أو التعرف عليه في الوقت المناسب ، كما قد يُساء تشخيصه على أساس أنه ” أنفصام شخصية ” ( 65% يعانون من الإحباط والاضطرابات العصبية ).

§ ويرى البعض من الخـطأ معالجـة التـوحد على أساس أنه مرض عقلي ، ومن الخطأ علاجه عن طريق أدوية الأمـراض العقـلية ، فهي باهظة التكاليف ونتائجها ضئيلة ، فالتوتر والقلق والسلوك غير السوي والعدوان والإحباط يمكن علاجها عن طريق تغيير البيئة المحيطة بالطفل الذي يعاني من التوحد .

3 .الأبحاث الطبية في مجال التوحد باهظة التكاليف ولم تتوصل حتى الآن إلى نتائج حاسمة في تحديد أسباب التوحد أو طرق علاجه

سادساً : الخلاصة والتوصيات :

لتقليل تكلفة رعاية الأشخاص الذين يعانون من طيف التوحد مع جودة الخدمة لا بد من اتخاذ الإجراءات التالية :-

أ‌. مجال الأسرة :-

1-هناك حاجة ماسة لدعم الأسرة .

2- مهما تتلقى الأسرة من دعم من قبل الدولة فإن الفارق يظل كبيراً بين ما تتلقاه وما تنفقه على شخص يعاني من التوحد ، ومن ثم لابد من مشاركة الجميع في دعم الأسرة والوعي بظاهرة التوحد ووقعها على الأسرة .

ب‌. في مجال الخدمات التربوية :-
1-هناك فوارق في التكلفة حسب المدارس / المراكز ، ولابد من التقريب بين هذه الفوارق .

2-هناك أطفال يحتاجون لمدارس خاصة بالتوحد ، وهناك أطفال يمكن دمجهم في نظام التعليم العام ، ومثل هؤلاء لابد من تطوير برامج تساعد على دمجهم في النظام التعليمي .

3-هناك حاجة ماسة لتدريب المعلمين على التعامل مع ظاهرة التوحد.

ج. في مجال الخدمات الاجتماعية :

1-هناك حاجة ماسة لتكامل الخدمات والعمل كفريق .

2-مراجعة تكلفة الدور الإيوائية ( إن وجدت )

3- اختيار أنسب طرق تقديم الخدمات وإتاحة المزيد من فرص الاختيار لهذه الخدمات .

د. في مجال الخدمات الصحية :

1- تطوير مقاييس دقيقة للتقويم والتصنيف .

2- تكامل الخدمات الصحية وتطويرها مما يساعد على التشخيص المبكر

المصدر : وثائق الجمعية البريطانية الوطنية للتوحد

عن malnaiem

شاهد أيضاً

طرق التعلم عند اطفال التوحد

طرق التعلم عند اطفال التوحد إعاقتي – سالي داود طرق التعلم عندالأطفال التوحديين هذه عبارة …

اترك تعليقاً