زيادة دافعية الطلبة ذوي الحاجات الخاصة للتعلم

 تركز الأدبيات التربوية الحديثة على استثارة دافعية الطلبة للتعلم عن طريق تعليمهم باستخدام المهمات الحقيقية لأن ذلك يستثير اهتمامهم. فدافعية الطلبة للتعلم تزداد عندما تكون المادة مثيرة لاهتمامهم وعندما يدركون أنها مادة مفيدة.
وينصب الاهتمام في الوقت الراهن على التعلم الذي يستثير كلاً من الدافعية الخارجية والدافعية الداخلية، فالتعزيز الخارجي له وظائف بالغة الأثر على الدافعية ولكن ذلك لا يعني تجاهل الدافعية الداخلية والاهتمام الشخصي.

* دور المعلم في استثارة الدافعية للتعلم
ينبغي على المعلمين تبني مواقف متوازنة فيعززون الطلبة الذين ينقصهم الاهتمام والدافعية الداخلية ويمارسون قدراً اقل من الضبط والتنظيم للأنشطة التعليمية عندما يكون لدى الطلبة دافعية داخلية للتعلم.
ويمكن للمعلمين التعرف إلى اهتمامات الطلبة من خلال التحدث إليهم أو بتطبيق اختبارات ومقاييس الميول عليهم.  وإذا تم فهم الميول الحقيقية للطلبة وتم تزويدهم بالمواد التي تعكس تلك الميول فإنهم يحققون تقدما ملحوظاً.
ولطريقة تنظيم المعلم لغرفة الصف وبيئتها التعليمية أثراً كبيرا على دافعية الطلبة للتعلم.  فالطلبة الذين يتعلمون في ظروف صفية يضبطها المعلمون ضبطا محكما، يصبح لديهم دافعية داخلية أقل من الطلبة الذين يقوم على تعليمهم معلمون لا يمارسون ضبطا محكما للعملية التعليمية ويميلون إلى استخدام منحى تدريسي يشجع التعلم الذاتي والاستقلالية لدى الطلبة.
*أساليب استثارة الدافعية للتعلم
• التعزيز هو مفتاح الدافعية ولذلك ينبغي استخدامه بشكل منتظم وفعال.
• إتاحة فرص كافية للطالب للنجاح والحد من إخفاقه وفشله.
• تشجيع الطالب على السعي نحو تحقيق أهداف واقعية بناء على قدراته.
• تبني اتجاهات إيجابية نحو الطالب والتعبير عن الثقة بقدراته.
• تشجيع الطالب على المشاركة النشطة في اتخاذ القرارات واحترام ميوله واهتماماته.
• تقديم تغذية راجعة تصحيحية عن أدائه.
• تجزئة المهمات التعليمية الصعبة والانتقال تدريجيا من مستوى أداء إلى مستوى أعلى.
• توفير المناخ التعليمي الإيجابي واستخدام المواد والوسائل المشوقة.
• التركيز على جوانب القوة في أداء الطالب.
• إتاحة كل الفرص الممكنة للطالب لتحمل المسؤولية.
•     استخدام الطرق البناءة لتطوير مفهوم الذات لدى الطالب.
•     العمل مع أسرة الطالب وتشجيعها على تبني توقعات ومواقف إيجابية.

* بيئة التعلم
يتحمل المعلم مسؤولية تنظيم البيئة التعليمية وإدارتها على النحو الذي يتيح الفرص المناسبة للطلبة للتعلم والتطور.  والطلبة يتعلمون بشكل أفضل في البيئات التعليمية الداعمة والإيجابية.  وليس هناك عامل أقوى وأكبر أثراً على تعلم الطلبة وتحصيلهم من مواقف المعلم واتجاهاته وتوقعاته.  ولأن نسبة كبيرة من الطلبة ذوي الحاجات الخاصة لديهم إدراكات سلبية لأنفسهم كمتعلمين بسبب خبرات الإخفاق والفشل الطويلة، فثمة حاجة كبيرة إلى أن يبذل المعلمون جهودا منظمة ومكثفة لجعل البيئة الصفية والمدرسية بيئة إيجابية وداعمة.
والبيئة التعليمية الإيجابية بيئة يكون فيها تركيز المعلم سواء بطرق لفظية أو غير لفظية على السلوك المناسب أكثر منه على السلوك غير المناسب.  وباستطاعة المعلمين أن يجعلوا البيئة الصفية بيئة إيجابية عن طريق:
• تقبل الفروق بين الطلبة سواء ما يتعلق منها بالعرق، او الجنس، أو القدرة، او الخلفية الاقتصادية/ الثقافية.
• إتاحة الفرص لجميع الطلبة للمشاركة والاستجابة.
• التفاعل الإيجابي مع الطلبة.
• عدم التردد في تقديم الدعم للطلبة عندما يحتاجون إليه.
• الإصغاء الجيد للطلبة.
• التعبير عن السعادة والرضا عن العمل مع الطلبة.
• الإكثار من استخدام الثناء والانتباه.

 وقد ساعدت البحوث في العقود الماضية على تحديد أهم المتغيرات المرتبطة وظيفيا برغبة الطلبة في التعلم وبتحصيلهم الأكاديمي. فحماسة المعلم ترتبط بشكل وثيق بسلوك الطلبة وتحصيلهم ويتميز المعلم الذي يدرّس بحماسة بما يلي:
• استخدام تعبيرات وجهيه وجسدية درامية متنوعة.
• التمتع بمستوى عال من الطاقة.
• التكلم بصوت معبر غير نمطي وينوع المفردات.
• التواصل بصريا مع الطلبة بشكل متكرر.
• الانتقال من مكان إلى آخر أثناء التدريس.
• تقبل أفكار ومشاعر الطلبة.
وأخيرا، فالمعلم الجيد يثق بقدرة الطلبة على التعلم وبقدرته هو على مساعدتهم على التعلم.  فهو معلم ذو توقعات واقعية من الطلبة، وينفذ التدريس الصفي بطريقة تراعي حاجات المتعلمين وخصائصهم، ويتابع تطورهم وتقدمهم بشكل مستمر، ويعزز جهودهم وإنجازاتهم، ويقدم لهم الدعم الذي يحتاجون إليه.
* المصدر                                                                                                                                                       – استراتيجيات تعليم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة.منى الحديدي، جمال الخطيب، (2004). دار الفكر.

– موقع الدكتور جمال الخطيب للتربية الخاصة

عن malnaiem

شاهد أيضاً

التربية الخاصة – مفهومها ، أهدافها ، مبادئها

التربية الخاصة – مفهومها ، أهدافها ، مبادئها إعاقتي – سالي داود التربية للجميع ، …

اترك تعليقاً