تعليم المهارات الانفعالية والإجتماعية للطلبة المعوقين

قليلون هم الذين قد يشككون في أهمية الكفاية الاجتماعية بالنسبة للنمو الكلي لجميع الطلبة ولتكيفهم.  فثمة ما يبرر القول بأن القدرة على التفاعل بنجاح مع الأقران والأشخاص الآخرين المهمين هو أحد أهم مظاهر نمو الطالب.  وتتحدد الكفاية الاجتماعية والتكيف النفسي والاجتماعي طويل المدى على ضوء قدرة الطالب على بناء علاقات شخصية مرضية والحفاظ عليها، والفوز بقبول الآخرين، وبناء علاقات صداقة والحفاظ عليها، وإنهاء العلاقات الشخصية السلبية.

ومع أن النمو الاجتماعي والانفعالي (الوجداني) مجال لا يقل أهمية عن مجالات النمو الأخرى فانه لا يحظى بالاهتمام الكافي في المدارس. ولكن المدارس وجدت لإعداد أجيال منتجه، وسعيدة، ومتكيفة، وقادرة على تحمل المسؤولية في عالم متغير تتزايد فيه التحديات والضغوط. وثمة اهتمام كبير حاليا بتعليم جميع الطلبة مهارات معرفة الذات وتقديرها، وتحديد الأهداف وتحقيقها، واتخاذ القرار، وحل المشكلات، والدفاع عن الذات.

وليس هناك ما هو أكثر أهمية بالنسبة لتطوير الكفاية الاجتماعية للأطفال والشباب من قبول المعلم غير المشروط لجميع الطلبة في الصف. ومع أن كثيراً من المعلمين يعتقدون أن الأسرة هي التي تتحمل مسؤولية تعليم الأطفال المهارات الاجتماعية المقبولة ومهارات فض النزاعات، إلا انه لا مفر من التصدي لهذه القضايا في المدرسة من أجل توفير بيئة تعليمية آمنة وفعالة. فالكفاية الاجتماعية للأطفال تتطور عندما يدرك المعلمون العلاقة بين السلوك الاجتماعي للأطفال في المدرسة وتفاعلاتهم الاجتماعية في المنزل. ومن الأهمية بمكان أن يتعاون المعلمون مع أولياء الأمور لمساعدة الأطفال على اكتساب المهارات الاجتماعية المناسبة، فهذه المهارات تتحسن عندما يتفق المعلمون وأولياء الأمور على الاستجابات التي يجب تعزيزها، أو تجاهلها.

والتربية الوجدانية والاجتماعية حيوية لجميع الأطفال دون استثناء.  ومن غير الممكن تحقيق أهداف هذا النمط من أنماط التربية في غرفة الصف بشكل معزول، فالأصل إن تنفذ البرامج والأنشطة المرتبطة بهذه التربية في البيئة المدرسية الكلية. وبما أن مظاهر النمو الاجتماعي والانفعالي لا يتم تعليمها بشكل مقصود كونها لا تشكل جزءاً من المنهج المدرسي الرسمي، فان نسبة غير قليلة من الطلبة قد لا تتاح لها فرص تعلمها .

وقد أصبح واضحاً في الوقت الحالي إن العلاقات الاجتماعية الداعمة لها تأثيرات قوية وطويلة المدى على حياة الأطفال والشباب. وبما أن الأطفال والشباب يقضون جزءاً كبيراً من حياتهم في المدرسة، فان المعلمين يستطيعون القيام بدور بالغ الأهمية في تزويدهم بالدعم الاجتماعي والانفعالي الذي يحتاجون إليه. وتشير نتائج الدراسات حول العلاقات بين المعلمين وطلبتهم إلى أن الطلبة الذين يحصلون على دعم اكبر من علاقاتهم مع معلميهم يعانون من مشكلات سلوكية أقل، ويظهرون كفاية اجتماعية اكبر، ويحرزون تكيفاً مدرسـياً أفضل من الطلبة الذين يواجهـون صعوبات في علاقاتهم مع معلميهـم .

* التفهم الاجتماعي

• التقدير السليم للحالات الانفعالية للآخرين

• التعاطف مع الآخرين تجنب الصور النمطية

• تجنب الصور النمطية

• تجنب إزعاج الآخرين

• احترام حقوق الآخرين

• تقدير الفروق الفردية

• احترام آراء الآخرين

• الاستماع الجيد للآخرين

• أتباع التعليمات

• المشاركة الاجتماعية

• التمتع بخصائص اجتماعية ايجابية

* الصداقات والتواصل في الصف

•  استخدام مجموعات التعلم التعاوني بدلا من التعلم الفردي أو التعلم التنافسي.

• تشجيع الأطفال على القراءة عن الصداقة، والكتابة عنها، ومناقشتها، وممارستها من خلال لعب الدور.

• قيام المعلمين بتشجيع أولياء الأمور على دعم علاقات الصداقة لأبنائهم خارج المدرسة.

• تنظيم البيئة الصفية وجدول الأنشطة اليومي على نحو يهيئ الفرص للأطفال للتفاعل مع زملائهم (مثل : استخدام أنشطة وألعاب جماعية).

• تعزيز التفاعلات الاجتماعية البناءة بين الأطفال.

•  استخدام نموذج التدريب بمساعدة الرفاق.

* الوعـي الذاتـي

• تحديد الحاجات الجسمية والنفسية

• استخدام الطرق المناسبة لتدبر الضغوط النفسية

• تحديد العواطف

• تحديد الاهتمامات والقدرات

* الثقـة بالـذات

• الاعتداد بالنفس

• تقبل النقد وتقديمه

• تقبل الثناء وتقديمه

• التعبير عن مشاعر الرضا عن الذات

* السلوك المسؤول اجتماعيا

• احترام حقوق الآخرين وممتلكاتهم

• احترام السلطة وإتباع القوانين

• إظهار السلوك المقبول اجتماعيا

• استثمار الوقت الحر بشكل بناء

*العلاقات بين الشخصية

• الاستماع للآخرين والاستجابة لهم

• بناء علاقات وطيدة والمحافظة عليها

• بناء علاقات صداقة

• تقديم المساعدة

*  الاســتقلالية

• تحمل مسؤولية الأفعال

• التنقل في المجتمع المحلي

• عمل الأشياء دون مساعدة

* حــل المشـكلات

• طلب المساعدة عند الضرورة

• تحديد المشكلات

• توقع نتائج الأفعال

• تحديد الأهداف

• تقييم البدائل

• تنفيذ الخطط لحل المشكلات

* التواصل مع الآخرين

• حسن التصرف في المواقف الطارئة

• التواصل بطريقة تنم عن التفهم

• الإصغاء للآخرين

• فهم الدلالات اللفظية وغير اللفظية للتواصل

* حـــل المشكلات

• المهارة في تقييم الوضع الاجتماعي.

• طلب المساعدة من الآخرين عند الضرورة.

• التعامل بطريقة تكيفيه مع مضايقات الآخرين.

• الامتناع عن المشاركة في تصرفات غير مسؤولية.

• التفاوض وفض النزاعات.

• اتخاذ قرارات مسؤولية.

• التعاون مع الآخرين بطريقة بناءة.

• التنازل عند اللزوم والقبول بالحلول الوسط

• استخدام مهارات التفكير المناسبة.

* تأكيــد الــذات

• التعبير عن الحاجات، والرغبات، والمشاعر .

• الدفاع عن القناعات والمبادئ الشخصية .

• انتقاد الممارسات والقوانين غير المنصفة.

• مقاومة ضغوط الرفاق.

• طلب المساعدة عند الحاجة.

• تبادل الأفكار والآراء.

• التمييز بين تدعيم الذات والعدوان.

•  استخدام مهارات التواصل الفعالة.

* الاستقلالية وتحمل المسؤولية

الاستقلالية وتحمل المسؤولية من المتطلبات المهمة للنمو الاجتماعي الطبيعي. وفي غرفة الصف، يستطيع المعلمون استخدام طرائق متنوعة لتشجيع الأطفال على الأداء المستقل وتحمل المسؤولية منها:

• إتاحة الفرص للأطفال للمشاركة في اختيار الأنشطة.

• حث الأطفال على تأدية مهمات فردية بشكل مستقل.

• تطوير قدرة الأطفال على اتخاذ القرارات وقبول نتائج الاختيارات.

* الكفاية الذاتية المدركة

• دعم الطلبة وتدريبهم وعدم الاكتفاء بإصدار الأحكام عليهم.

• التركيز على عمليات التعلم وليس على النتائج.

• التعامل مع إخفاقات الطلبة باعتبارها أجزاء طبيعية من عملية التعلم وليس كمؤشر على الضعف والفشل.

• التركيز على الجهد المبذول أكثر من القدرة وعلى المعايير الشخصية أكثر من معايير مقارنة المجموعات عند تقديم التغذية الراجعة للطلبة.

• محاولة تشجيع الإنجاز باستخدام استراتيجيات استثارة الدافعية الداخلية وليس بالتحفيز الخارجي

مفهوم آخر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالكفاية الذاتية المدركة هو مفهوم تقدير الذات. ويمكن تلخيص أهم مبادئ بناء تقدير الذات لدى الطلبة على النحو التالي:

• زيادة خبرات النجاح للأطفال، فالنجاح يطور الثقة بالذات والفشل يقود إلى عدم الثقة بالذات. وعلى أي حال، فعلى الرغم من أهمية خبرات النجاح إلا انه ينبغي تجنب الحماية المفرطة للأطفال من الإخفاق ومن المرور بخبرات انفعالية غير مريحة.

• إعطاء الأطفال دوراً نشطاً ومستقلاً في عمل الأشياء بأنفسهم، وفي اتخاذ القرارات.

• إتاحة الفرص الكافية للأطفال للتعلم عن طريق المحاولة والخطأ.

• تشجيع الأطفال وتعزيزهم عندما يحققون الأهداف التي ينشدونها.

• التواصل مع الأطفال بطرق إيجابية وتجنب الأنماط السلبية في التواصل معهم.

• الإصغاء الجيد للأطفال، والاهتمام بهم، والتعاطف معهم.

• تقديم خدمات إرشادية فعالة للأطفال الذين يظهرون مستويات متدنية من تقدير الذات.

* المصدر

– موقع الدكتور جمال الخطيب للتربية الخاصة

عن malnaiem

شاهد أيضاً

التربية الخاصة – مفهومها ، أهدافها ، مبادئها

التربية الخاصة – مفهومها ، أهدافها ، مبادئها إعاقتي – سالي داود التربية للجميع ، …

اترك تعليقاً