لعلاج السلوكي لذوي فرط الحركة وتشتت الانتباه

يحتاج هؤلاء الأطفال إضافة إلى التشخيص المناسب التدريب المناسب، فهم بحاجة لبرنامج موضوع بدقة للتعامل مع تصرفاتهم كسلوكيات يجب تعديلها- أو ما يطلق عليه تربويًّا تعديل السلوك  – حيث إن كل تصرفاتنا هي في الأساس سلوكيات.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                              * ويتم ذلك باستخدام العديد من التقنيات العلاج السلوكي  :
1- الثواب والعقاب.
2- التعزيز السلبي والإيجابي.
3- جداول التعزيز.
4- جداول المهمات
* أهداف العلاج السلوكي
1- زيادة الوضوح فيما هو مطلوب من الطفل.
2- معرفة الأوامر بدقة وتوابعها من حيث العواقب والمكافأة.
3-  مساعدة الطفل على معرفة الخطوات التي تتكون منها الأشياء المطلوب إنجازها.
4- زيادة النظام في حياة الطفل ( ترتيب أغراضه )
5- استخدام محفزات للتنبيه بالجرس والساعة
6- زيادة قدرته على توقع ما يمكن أن يحدث: وضع جدول للإنجاز والمهام – إزالة الأشياء التي تسبب تشتت الانتباه.
* العلاج السلوكي
يعتمد العلاج السلوكي بالأساس على لفت نظر الطفل بشيء يحبه ويغريه على الصبر لتعديل سلوكه، وذلك بشكل تدريجي بحيث يتدرب الطفل على التركيز أولاً لمدة 10 دقائق، ثم بعد نجاحنا في جعله يركِّز لمدة 10 دقائق ننتقل إلى زيادتها إلى 15 دقيقة، وهكذا… ولكن يشترط لنجاح هذه الإستراتيجية في التعديل أمران:
الأول: الصبر عليه واحتماله إلى أقصى درجة، فلا للعنف معه؛ لأن استخدام العنف معه ممكن أن يتحول إلى عناد، ثم إلى عدوان مضاعف؛ ولهذا يجب أن يكون القائم بهذا التدريب مع الطفل على علاقة جيدة به، ويتصف بدرجة عالية من الصبر، والتحمل، والتفهم لحالته، فإذا لم تجدي ذلك في نفسك، فيمكن الاستعانة بمدرس لذوي الاحتياجات الخاصة ليقوم بذلك.
الثاني: يجب أن يعلم الطفل بالحافز (الجائزة)، وأن توضع أمامه لتذكِّره كلما نسي، وأن يعطى الجائزة فور تمكنه من أداء العمل ولا يقبل منه أي تقصير في الأداء، بمعنى يكون هناك ارتباط شرطي بين الجائزة والأداء على الوجه المتفق عليه – التركيز مثلاً حسب المدة المحددة ، و إلا فلا جائزة ويخبر صراحة بذلك.
* أساليب تعديل السلوك:
هناك العديد من الأساليب المتبعة في تعديل السلوك ، والتي تتركز في ما يلي:
1- التدعيم الإيجابي للسلوك :
– هو التدعيم الإيجابي اللفظي والمادي للسلوك المناسب
– يمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات
– تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة، أو هدية، أو مشاركة في رحلة، أو غيرها
– هذه الأساليب لتعديل السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية، ومن ضمنها “النشاط الحركي الزائد”
– يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها وقيمتها عند الطفل، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الطفل، وأنه لا يمكنه الاستقرار والهدوء لفترة طويلة، ولذلك فتستخدم في الأمور التي تجاوز حد القبول إما لضررها أو لخطرها، مع توضيح ذلك للطفل وذكر الحدود التي لا يمكنه تجاوزها.
2- جداول المهمات
– جدولة المهام، والأعمال، والواجبات المطلوبة
– شرح المطلوب من الطفل بشكل بسيط ومناسب لسنه واستيعابه
– الاستعانة بوسائل شرح مساعدة لفظية وبصرية مثل الصور والرسومات التوضيحية والكتابة لمن يستطيعون القراءة
– عمل خطوات معينة يجب عملها تبعًا لجدول معين وفي وقت معين
– الاهتمام بالإنجاز على مراحل مجزأة مع التدعيم والمكافأة
– يتم تطبيق هذا البرنامج بواسطة اختصاصي نفسي واختصاصي تربية خاصة، بالتضافر مع الأهل، والمعلم، والطبيب
– يمكن التعامل مع الطفل في مثل هذه الحالة عن طريق وضع برنامج يومي واضح يجب أن يطبقه بدقة، والإصرار على ذلك عن طريق ما يسمَّى بـ “تكلفة الاستجابة”، وهي إحدى فنيات تعديل السلوك، وتعني هذه الطريقة ( فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه نتيجة سلوكه غير المقبول، وهو ما سيؤدي إلى تقليل أو إيقاف ذلك السلوك) ومثل ذلك إلغاء بعض الألعاب، بل وسحبها مقابل كل تجاوز يقوم به الطفل خارج حدود التعليمات.
– والتدريب المتكرر على القيام بنشاطات تزيد من التركيز والمثابرة، مثل تجميع الصور، وتصنيف الأشياء (حسب الشكل/ الحجم/ اللون/..)، والكتابة المتكررة، وألعاب الفك والتركيب، وغيرها.
3- العقود:
يعني بذلك عقد اتفاق واضح مع الطفل على أساس قيامه بسلوكيات معينة، ويقابلها جوائز معينة، والهدف هنا تعزيز السلوك الإيجابي وتدريب الطفل عليه، ويمكننا إطالة مدة العقد مع الوقت، ويجب هنا أن تكون الجوائز المقدمة صغيرة ومباشرة، وتقدم على أساس عمل حقيقي متوافق مع الشرط والعقد المتفق عليه، ومثال ذلك العقد:
سأحصل كل يوم على “ريال، ريالان” -مثلاً حسب الظروف- إضافية إذا التزَمْت بالتالي:
–  ترتيب غرفتي الخاصة قبل خروجي منها.
– إكمال واجباتي اليومية في الوقت المحدد لها.
– ويوقع على هذا العقد الأب والابن، ويلتزم الطرفان بما فيه، ويمكن للأب أن يقدم للطفل أو المراهق بعض المفاجآت الأخرى في نهاية الأسبوع، كاصطحابه في نزهة أو رحلة، أو أي عمل آخر محبب للابن إذا التزم ببنود العقد بشكل كامل، وتكون هذه المفاجآت معززًا آخر يضاف لما اتفق عليه في العقد.
4- نظام النقطة:
– يضع الأب أو المعلم جدولاً يوميًّا مقسمًا إلى خانات مربعة صغيرة أمام كل يوم
– يوضع في هذه المربعات إشارة أو نقطة عن كل عمل إيجابي يقوم به الطفل سواء إكماله لعمله أو جلوسه بشكل هادئ أو مشاركته لأقرانه في اللعب بلا مشاكل
– تحتسب له النقاط في نهاية الأسبوع
– إذا وصلت إلى عدد معين متفق عليه مع الطفل فإنه يكافأ على ذلك مكافأة رمزية.
–  ويمكننا إضافة النقطة السلبية التي تسجل في نفس الجدول عن أي سلوك سلبي يقوم به، وكل نقطة سلبية تزيل واحدة إيجابية، وبالتالي تجمع النقاط الإيجابية المتبقية ويحاسب عليها
– من المهم جدًّا أن تكون هذه اللوحة في مكان واضح ومشاهد للطفل حتى يراها في كل وقت
– نظام النقطة مفيد للأطفال الذين لا يستجيبون للمديح أو الإطراء
– نظام النقطة مفيدة لأنها تتتبع السلوك بشكل مباشر
– يجب فيها المبادرة بتقديم الجوائز المتفق عليها على ألا تكون مكلفة للأسرة، وأن تقدم بشكل واضح ودقيق حسب الاتفاق حتى لا تفقد معناها.
5- وضوح اللغة وإيصال الرسالة:
– يجب أن يعرف الطفل ما هو متوقع منه بوضوح وبدون غضب، وتهيئته لما ينتظر منه، وتشجيعه على القيام والالتزام بذلك
– على والده أن يذكر له السلوك اللائق في ذلك الوقت، فيقول الأب مثلاً: “إن القفز من مكان إلى آخر يمنعك من إتمام رسمك لهذه اللوحة الجميلة”، أو “إن استكمالك لهذه الواجبات سيكون أمراً رائعًا  ” .                                                                                                                     * المصدر                                                                                                                                                                    – موقع أطفال الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة

عن malnaiem

شاهد أيضاً

قلة التركيز وفرط الحركة

قلة التركيز وفرط الحركة إعاقتي – سالي داود الدكتورة/ دعد المارديني تعريــفة: من الأمراض التي …

اترك تعليقاً