طلبة صعوبات التعلم في ظل سياسة الدمج الشامل

يركز قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقات IDEA على تقديم نفس منهج التعليم العام للطلبة ذوي الإعاقات بشكل عام وطلبة صعوبات التعلم بصفة خاصة. وتعتبر البيئة التي تقدم تعليماً ملائماً لذوي صعوبات التعلم أو التي يمكن تغييرها أو إحداث التغييرات اللازمة فيها حتى تقدم لهم ذلك التعليم هي التسكين الأكثر ملائمة لكل من يعاني صعوبات تعلم، أو ما يعرف بالبيئة الأقل تقييداً LRE والتي تعني أن يتلقى الطلبة غير العاديين تعليمهم في بيئة طبيعية بقدر الإمكان.
ومن الملاحظ في السنوات الأخيرة أن هناك الكثير من الطلبة ذوي صعوبات التعلم يتلقون القدر الأكبر من تعليمهم في مدارس التعليم العام وذلك في المدارس الابتدائية وحتى الثانوية، وكان ذلك تجاوباً مع حركة الدمج الشامل. أما الصفوف الخاصة المنفصلة فقد بدأت تتلاشى بشكل تدريجي.
وتشير التقارير في الوقت الراهن إلى أن 45% من الطلبة ذوي صعوبات التعلم الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6-21 سنة يتلقون تعليمهم في الصفوف العادية، و 88% منهم يتلقون تعليمهم في غرف المصادر، و 16% فقط يتلقون تعليمهم في صفوف خاصة منفصلة.
هذا ويعتبر الطلبة ذوو صعوبات التعلم من أفضل المرشحين لتلقي الخدمة في الصفوف العادية وذلك بالمقارنة مع فئات التربية الخاصة الأخرى، فهم يشكلون أحد أكثر فئات التربية الخاصة، كما أن مشكلاتهم الأكاديمية و السلوكية تعتبر أقل شدة بالمقارنة مع الطلبة المعاقين عقلياً أو المضطربين سلوكياً. لذا فإنه من المنطقي أن يتم دمج الطلبة ذوي صعوبات التعلم في الصفوف العادية، وذلك يتوقف على درجة صعوبة التعلم ( الناطور، 2007، هالاهان وآخرون، 2007).
ولكي نحقق المزيد من النتائج الجيدة بالنسبة للدمج ، يقدم مونتجمرى Montgomery,2001 والمشار إليه في (هالاهان وآخرون، 2007) بعض من التوصيات من شأنها أن تؤدى إلى ذلك، ومنها:
1. ضرورة أن يقوم المعلم بعمل تقييم ذاتي لاتجاهاته نحو التلاميذ الذين ينحدرون من الثقافات المختلفة.
2. ضرورة أن يستخدم المعلم العديد من المواد والأساليب التدريسية الفعالة والتي تتضمن ما يلي:
– أن يقدم التعليم وفق إستراتيجية معينة وفي ضوئها.
– أن يقدم وحدات معينة تتعلق بالنظام.
– أن يقدم ما يعرف بالتعليم التدعيمي scaffolding.
– أن يستخدم الكتابة في المجلات الطلابية والحائطية.
3. أن يهيئ داخل الفصل مناخاً يحترم الأفراد وثقافاتهم مستخدماً العديد من الأدوات في سبيل ذلك، ومنها:
– المجلات الحائطية.
– ركن الكتاب.
– جماعات المناقشة.
– برامج فنون اللغة والدراسات الاجتماعية.
4. تدعيم بيئة التعلم التفاعلية في الفصل، وذلك باستخدام ما يلي:
– مجموعات التعلم التعاوني.
–  مجموعات المناقشة الموجهة، أو غير الرسمية، أو كليهما.
الإنترنت.
5. استخدام التقييمات الثقافية المستمرة والتي تتضمن، ما يلي:
– الملاحظة اليومية لسلوكيات التعلم والسلوكيات الاجتماعية من قبل التلاميذ.
– التقييم باستخدام الحقائب التعليمية.
– الاختبارات التي يصممها المعلم والتي ترتبط تماماً بالبرنامج التعليمي المقدم.
– قيام التلميذ بالتقييم الذاتي.
– التقييم الذاتي للمعلم.

6. الاشتراك مع المختصين الآخرين وأسر التلاميذ في سبيل تحقيق فعالية التعليم المقدم لهؤلاء الأطفال.
ومع تزايد حركة الدمج لهؤلاء الطلبة ازدادت النقلة نحو التعلم التعاوني Cooperative Teaching ، والتشاور أو التبادل التعاوني Collaborative Consultation ، و في نموذج التدريس التعاوني يعمل معلم التربية الخاصة جنباً إلى جنب مع معلم الفصل العادي داخل غرفة الدراسة العادية بهدف تقديم الخدمة والتعليم اللازم لذوي صعوبات التعلم، أما في نموذج التشاور أو التبادل التعاوني فأن معلم التربية الخاصة يقوم بدور الخبير الاستشاري بالنسبة لمعلم التعليم العام فضلاً عن أنه يعد في الأساس مسئوولاً عن تعليم هؤلاء التلاميذ، ووفقاً لما أقره المركز القزمين للتخطيط التربوي والدمج (1995) فإن التدريس التعاوني يعتبر النموذج التعاوني الذي غالباً ما تستخدمه المدارس بدرجة جيدة ( هالاها وآخرون، 2007).

 * المصدر
– أثر غرف مصادر التعلم على تنمية التحصيل الدراسي للطلبة ذوي صعوبات التعلم في اللغة العربية،رسالة ماجستير، الجامعة الأردنية ، جميل سعيد .
– غرفة المصادر كمركز لتنمية خبرات التربية الخاصة في المدارس العادية. المؤتمر الدولي الأول لصعوبات التعلم، وزارة التربية والتعليم السعودية، الرياض ، فاروق محمد صادق.                                                                                                        – قراءات في علم النفس التربوي وصعوبات التعلم. الإسكندرية،أحمد عواد (1998).
– واقع الخدمات التربوية في غرف المصادر للطلبة ذوي صعوبات التعلم بالأردن. المؤتمر السنوي الرابع عشر لمركز الإرشاد النفسي، جامعة عين شمس، أحمد عواد ، محمد الإمام.                                                                                                          – برنامج مقترح لعلاج صعوبات التعلم لدى تلاميذ غرف المصادر بالمدرسة الابتدائية التأسيسية بدولة الإمارات العربية. رسالة دكتوراه ، جامعة عين شمس ، صلاح محمد.
– فاعلية غرف المصادر كأحد البدائل التربوية للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة. رسالة دكتوراه، جامعة أفريقيا العالمية، السودان، داود المعايطة ، (1999).
– مقدمة في تعليم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة. عمان، دار الفكر ، ميادة الناطور،  (2007).
– صعوبات التعلم: مفهومها – طبيعتها -التعلم العلاجي ( ترجمة: عادل عبد الله محمد). عمان، دار الفكر للنشر والتوزيع، هالاهان وكوفمان ولويد وويس و مارتينز (2007).
– موقع منار موقع متخصص في التربية الخاصة

عن malnaiem

شاهد أيضاً

العسر القرائي وكل مايخصه

العسر القرائي وكل مايخصه إعاقتي – سالي داود أولا :- العوامل الجسمية يقصد بالعوامل تلك …

اترك تعليقاً