دور الأسرة والمعلم في أنجاح عمليه الدمج

* الأسرة تلعب دورا رئيسيا في أنجاح عمليه الدمج
يتيح الدمج التربوي للأطفال المعاقين فرصة البقاء مع أسرهم طوال حياتهم الدراسية مما يجعلهم أعضاء عاملين في الأسرة و يساعد الأسرة على أداء التزاماتها نحوهم بشكل أكمل ، فينطلقون و الثقة تملا نفوسهم دون الإحساس بوصمة عار أو نقصه لاعتيادهم على العيش مع أناس أسوياء في منازلهم و في مدارسهم مما يسهل عليهم عملية التقبل الاجتماعي و التخلص من أي مفاهيم خاطئة قد تكون لدى الأسوياء عن المعاقين و هم في بعد عنهم، و بالتالي فإن عملية التواصل المستمرة بين المعاقين و الأسوياء تسهم إلى حد فعال في دفع المعاق إلى محاكاة و تقليد الأسوياء مما ينعكس عليه ايجابيا في حياته الدراسية والاجتماعية .
* الجوانب التربوية
حيث تحقق عملية دمج المعاق في المدارس العادية بيئة طبيعية ينمو فيها المعاق و غيره من الأسوياء بعد إجراء تعديلات ملائمة على البنية العامة لتفي باحتياجات المعاقين و هي أفضل بكثير من تكوين بيئة اصطناعية وذلك لما في هذا الجمع من المركزية في عملية تقديم الخدمات التربوية للمعاقين كما يشكل وسيلة تعليمية مرنة يمكن من خلالها زيادة و تطوير الخدمات التربوية المقدمة للمعاقين من خلال الخبرات المتنوعة و المؤثرات المختلفة التي يتعرض لها المعاق أسوة بالأسوياء مما يساعد على تكوين مفاهيم صحيحة واقعية عن العالم فيندفع إلى التحصيل العلمي بروح التنافس مما يؤدي إلى رفع مستوى الأكاديمي عند المعاقين بشكل عام ولا نغفل ما في عملية الدمج من تسهيل عملية التعامل مع الفروق الفردية في الفصل الواحد و توضيح أوجه التشابه بين المعاقين و الأسوياء و التي تفوق مرات عدة أوجه الخلاف مما يسهل العملية التربوية على الأسرة التعليمية. التربوية
وعن دور الأسرة مع الطفل ذي الاحتياجات الخاصة لإدماجه في المجتمع، فنوضح  أن الأسرة تقع عليها مسؤولية كبيرة تجاه الفرد ذي الاحتياجات الخاصة بها، فالإنسان يولد في أسرة وينشأ في كنفها، وتتحمل أسرته تربيته وإعداده للحياة العادية بالمجتمع، والتي يعيش فيها كل أفراد المجتمع، وكذلك تعمل الأسرة علي توفير كافة الإمكانات لهذا الإعداد، من إلحاق بالمدارس واستكمال التعليم علي مراحله المختلفة، والعمل علي تدبير فرص العمل التي تتاح، أما علي الوجه العام الذي تقوم به الدولة أو القطاع العام أو الوجه الخاص الذي يحصل فيه علي تدريب أو عمل بقطاع خاص غير الحكومي أو علي حسابه الخاص، ويجري كل ذلك بمعاونة وتوجيه من الأسرة نفسها كجزء من مسؤوليتها في الإعداد للحياة.
وإذا ما تعرض الفرد خلال مراحل حياته إلي ما يعوقه عن السير في الحياة العادية، بسبب عاهة خلقية، أو مرضية، أو نتيجة لمرض أو حادث عارض، فإن الأسرة تقع عليها مسؤولية أكبر في معاونة الفرد لتخطي مشكلة الإعاقة ومحاولة معاونته للحصول علي ما يواجه هذه الظاهرة من خدمات من ناحية، بل أكثر من ذلك محاولة المواجهة الجادة والواقعية للمشكلة من ناحية أخري.
إنه إذا ما تعرض الفرد لعاهة من العاهات فإنه يجب ألا تخضع الأسرة لعوامل الضيق والألم، والنحيب والبكاء، والقنوط والاستسلام فحسب، بل يجب أن تتذرع بالواقعية والقبول لإرادة الله فيما تعرض له الفرد من عائق، والصبر في المواجهة، والانطلاق نحو المستقبل للعلاج والإعداد للمعاونة في المواجهة الإيجابية للمشكلة وآثارها المترتبة عليها، وكيف يمكن تخطي نتائجها المعوقة والسير في سبيل تحقيق حياة عادية، إلي أقصي قدر يمكن الحصول عليه بدلاً من الخضوع والاستسلام للعجز، وحتى لا يكون عالة على أسرته أو المجتمع الذي يعيش فيه، حيث يتطلب ذلك أن تقوم الأسرة من جانب بالقبول والرضا وتسهيل الأمر على نفسها أولاً وعلي الفرد المصاب أو المعوق بها ثانياً، ثم اتخاذ الخطوات الإيجابية للمواجهة المناسبة في هذا الشأن.
فمن ناحية، فإن هناك من التطورات والتغيرات العلمية والفنية والتكنولوجية ما قد أصبح يواجه الكثير من العاهات والإصابات وأسباب العجز الجسمي والعضوي والعقلي، والبصري الحسي، سواء كان ذلك بالعلاج الطبيعي والتعويض كما أن هناك من سبل العلاج النفسية والطب النفسي، والتي تعتمد علي قياس القدرات والإمكانات والمهارات والاتجاهات، بحيث يمكن استخدامها في تخطي المعوقات الحسية والنفسية، واستغلال الطاقات والقدرات المتوافرة والمتبقية لدي المعوق، في القيام بأعمال والمشاركة في جهود يمكن استغلال الفرد المعوق لها، طبقاً لبرامج وأعمال التأهيل الاجتماعي والنفسي والطبي والمهني، والتي نمت وترعرعت في بداية القرن العشرين، والأسرة لها الدور الفعال في هذه العمليات، فهي وراء الفرد المعوق تكتشف نواحي عجزه منذ أن يكون طفلاً إذا نشأ علي هذه الصورة خلقياً أو مرضياً، وهي التي تسانده فيما يحصل عليه من خدمات علاجية تأهيلية، وهي التي تسانده وتشجعه علي السير في الحياة والكفاح فيها، والاجتهاد لتحقيق النجاح وتخطي الصعاب والعقبات التي يتعرض لها في سبيل التكيف والتوافق والاستفادة من كل الخدمات العلاجية والتأهيلية التي تتوافر له في هذا السبيل بل هي أكثر من ذلك حيث تعاونه منذ بداية حياته للوقاية مما قد يتعرض له من أسباب أو عوامل للإعاقة.
فالأسرة الصالحة هي البيئة والتربة التي يعيش فيها الفرد، ويتربي ويترعرع في كنفها، وتسانده لمواجهة أخطارها، وتقويه ليبقي قادراً علي مسايرة الحياة فهي الوعاء الذي يجب أن تعمل علي تقوية بنائه ليكون وعاء قادراً علي مسايرة الحياة فهي الوعاء الذي يجب أن تعمل علي تقوية بنائه ليكون وعاء قادراً علي تحمل مسؤولياته، وأن تعدها وأن تعد أفرادها إعداداً سليماً للقيام بدورها كاملاً، ومن الواجب أيضاً أن تتعاون الأسرة في توفير كل الإمكانات والخدمات الفنية والعلمية والعلاجية، ومتابعة التطورات والتغيرات المهنية والتكنولوجية في الخدمات التأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة وأن تتحمل كافة المؤسسات المعنية عامة والهيئات لذوي الاحتياجات الخاصة خاصة مسؤولياتها في هذا النطاق والتعريف والإسهام بما يتوافر في المجتمع من موارد متخصصة.
* دور معلم التربية الخاصة في دمج ذوى الاحتياجات الخاصة
لا بد من أن يكون معلم التربية الخاصة المعنى بعمليه دمج الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة في المدرسة أن يكون قد تم إعداده تربويا وتعليميا بطريقه جيده وقادر على تقديم أوجه العون والمساعدة للمعلم العادي ويكمن هذا الدور في النقاط التالية:
– تقديم العون والمساعدة للمعلم العادي من خلال تحديد مستوى الأداء الحالي لطلاب الاحتياجات الخاصة وكذلك طبيعة المشكلات الصحية والسلوكية والتربوية التي يعانى منها.
– مساعده المعلم العادي على طرق التواصل مع الطالب ذوى الاحتياجات الخاصة.
– مساعده المعلم العادي في تفهم خصائص الطالب ذوى الاحتياجات الخاصة وذلك استنادا إلى مراعاة الفروق الفردية ومراحل النمو التي يمر بها الطالب
– وضع بعض الأهداف التي يراد تحقيقها سواء كانت طويلة المدى أو قصيرة المدى.
-توفير المعلم الزائد.
-إعداد الخطط الدراسية والعلاجية للمعلم العادي.
الدور الذي يمكن أن يقوم به المعلم العادي في فصول ومدارس الدمج:
-تعديل محتوى المناهج ولو بشكل مبسط أو مبدئي.
– التركيز على تعليم مهارات أساسيه للطلبة ذوى الاحتياجات الخاصة لا يتضمنها البرنامج التدريبي العادي.
-توفير بيئة صفيه تختلف عن البيئة الصفية العادية.
-تغيير استراتيجيات التدريس مع الطلبة ذوى الاحتياجات الخاصة والتركيز على التدريس الفردي.
– التركيز على نقاط الضعف التي يعانى منها الطلبة ذوى الاحتياجات الخاصة وتقويه الجوانب الايجابية ونقاط القوه للطالب.
-عدم التركيز على جوانب القصور التي يعانى منها الطالب ذوى الاحتياجات الخاصة.
-تطوير اتجاهات ايجابيه نحو الطلبة ذوى الاحتياجات الخاصة.
-ضرورة التنسيق الفاعل مع أداره المدرسة لتذليل العقبات التي تعترض تقدم الطالب في مختلف الجوانب الأكاديمية والشخصية والاجتماعية.
-أقامه علاقة ايجابيه واتصال دائم مع أولياء أمور الطلبة ذوى الاحتياجات الخاصة في ضوء البرامج التعليمية والتربوية المفتوحة له.
-تقديم التعزيز اللفظي والمادي للطالب ذوى الاحتياجات الخاصة في ضوء تقدمه الأكاديمي والسلوكي والانفعالي والاجتماعي.
– تعزيز عمليه التفاعل الايجابي بين الطلبة ذوى الاحتياجات الخاصة وزملائهم العاديين .
– التنسيق الفاعل بين المعلم العادي ومعلمي التربية الخاصة كلما دعت الضرورة لذلك.
– تطبيق المناهج باستخدام أساليب وطرق فعاله.
-تقييم تحصيل الطلبة من المعارف والمهارات والقيم بواسطة الاختبارات الشفهية والتحريرية.
-اختيار أساليب فعاله في التشويق تناسب حاله كل أعاقه.
-إعداد الدرس بشكل يجنب الطالب الوقوع في الأخطاء                                                                                                                                                                       * المصدر                                                                                                                                                                  – موقع أطفال الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة

عن malnaiem

شاهد أيضاً

برنامج الدمج التربوي لذوي الاحتياجات الخاصة مفهومة العلمي واســاليبه وأدواته

برنامج الدمج التربوي لذوي الاحتياجات الخاصة مفهومة العلمي واســاليبه وأدواته إعاقتي – سالي داود إعداد …

اترك تعليقاً