تشخيص التوحد

          – يقول مؤلف كتاب التربية الخاصة للموهوبين و المعوقين [1] أن التشخيص السليم يساعد على الاهتمام بقدرات كل طفل وتطوير بيئة مناسبة له ، مع وضع  برنامج تعليمي فردي له ضمن الإطار العام للنهج التربوي السائد في المجتمع .

          – ويقول مؤلف كتاب الطفل التوحدي أو الذاتوي [2] أن علماء النفس يعتمدون على الإجراء المستند إلى تشخيص اضطراب التوحد و تقديره وفقا لثلاث فئات فرعية هي :الفحص و التقدير الطبي , القياس النفسي التقليدي , التقدير السلوكي .

ويضم الفحص الطبي التقنيات المصممة لقياس المظاهر البيولوجية و العضوية للإفراد مثل (السيروتولين و فحص البول ) أما القياس النفسي التقليدي فيضم تطبيق مقاييس نفسية للحصول على معلومات عن القدرات المعرفية و العقلية و السلوكية و التحصيلية وتحديد إذا كان مستمرة ثابتة أو غير ذلك ثم مقارنة هذه المستويات مع تلك المأخوذة من مجموعات معيارية ضابطة أو طبيعية . أما التقدير السلوكي فيرتكز على كشف السلوك الظاهري مثل الحركة و السلوك الحسي الإدراكي و اللغة وغيرها .

          – ويقول صاحب كتاب التدريس لذوي الاحتياجات الخاصة [3] أن هناك بعض المؤشرات التي تظهر على الطفل التوحدي فإذا رأيت بعض منها وبصورة متكررة فاعلم أن الطفل يعاني من التوحد وأنه بحاجة إلى معاملة خاصة ومن أهمها :

  1. ضعف أو قصور في الاتصال البصري ، حيث يجد الطفل صعوبة في الاتصال البصري بالشخص الذي يحدثه ويميل إلى توجيه بصره  بعيداً عنه أو عن الشيء الذي يعرض علية.
  2. عدم اندماج الطفل مع المحيطين به وعدم استجابته لهم ، وميله الدائم للتواجد بعيداً عنهم ، ومقاومته لمحاولات التقرب منه أو معانقته .
  3. قصور في الانتباه والتركيز وعدم ، وعدم إكمال المهام أحياناً والميل إلى الحركة باستمرار وتشتت في الانتباه للأشياء والأشخاص .
  4. تأخر في نمو اللغة وقد لا يوجد عند الطفل أي أسلوب  للتواصل مثل :الإشارة أو التقليد أو التواصل بالكلام .
  5. تأخر في الإدراك وتسمية الأشياء .
  6. نشاط زائد وحركة مستمرة أو كسل زائد وميل دائم للرقاد وضعف الدافعية للحركة والنشاط .
  7. زيادة مفرطة في الإحساس أو نقص في الإحساس بها ، مثل الملامسة ، الرائحة ، الإضاءة ، الأصوات .
  8. حركات تكرارية لاإرادية مثل هز الجسم كله أو إظهار تعبيرات في الوجه أو مشي غير طبيعي .
  9. بكاء قبل النوم أو عند الاستيقاظ .
  10. تقلب مزاجي دون سبب واضح للآخرين ، وعدم انتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ والبكاء دون سبب واضح أو الضحك بصوت عالي .
  11. نوبات غضب وصراخ .
  12. ميول عدواني اتجاه الآخرين في بعض الحالات ، وتجاه الذات في الحالات الأخرى .
  13. قد تصاحب الحالة بعض التشنجات .
  14. مقاومته للتغيير والميل للروتين وتكرار الأفعال .
  15. عادات غير طبيعية في الأكل أو الشرب أو النوم ، فأحيانا نجد الطفل يختار نوعية معينة للأكل ويمتنع عن تناول أي أطعمة غيرها ، وأحيانا يظل متيقظا طوال الليل .

          – ويذكر مؤلف كتاب المدخل إلى التربية الخاصة [4] أن الرابطة الأمريكية للطب النفسي وضعت تصنيفين للتوحد:

الأول.يسمى بالتوحد الطفولي بوجود الأعراض كاملة

الثاني: التوحد الطفولي بالأعراض المتبقية والمحكات التشخيصية للتوحد الطفولي ذو الإعراض الكاملة هي

1ـ بدء المرض قبل سن 30شهرا

2ـ عدم القدرة على الاستجابة للآخرين

3ـ اضطراب شديد في النمو اللغوي

4ـ أنماط كلام غريبة تحدث مثل تقليد الكلام المباشر أو المتأخر أو قلب الضمائر

5ـ استجابات غريبة لإبعاد مختلفة من البيئة مثل مقاومة التغير اهتمام غريب أو تعلق بموضوعات

6ـ غياب الأوهام والهلاوس وفقدان الترابط وغياب الكلام المفكك كما في الفصام . أما المحكات التشخيصية للتوحد الطفولي بالأعراض المتبقية فهي :1ـ الإصابة بالمرض سابقا بما ينطبق على التوحد2ـ الصورة الاكلنيكيه الحالية لا تطابق المحكات الاكلنيكيه الكاملة للتوحد الطفولي (1987 0 apa ) .

إن المحكات التي يقدمها الدليل التشخيصي تعتبر مفيدة ودليلا لعمل التشخيص من قبل الإكلينيكيين. إن هذه المحكات تعتمد على أحكام إكلنيكيه ذاتيه كما هو الحال عند المحكات التي يقترحها المهنيون. أن هذا الموقف يعود إلى غموض الاضطراب ، والصعوبة في تحديد الأسباب المحددة للتوحد والتداخل بين أعراض التوحد وأعراض الاضطرابات الأخرى .

          وذكر أيضا في معرِض الكلام عن التشخيص الفار قي للتوحد

إن التشخيص ما زال من أكبر مشكلات موضوع التوحد وسبب ذلك هو أن خصائص أو صفات الاضطراب غالبا ما يشبه الاضطرابات الأخرى ولذلك يجب الحصول على معلومات دقيقة لكي يتم تشخيص الأفراد التوحديين وتمييزهم عن الأفراد الآخرين في الاضطرابات الأخرى .

إن معضم الباحثين المهتمين بتشخيص التوحد يشيرون إلى قضية تشابه السلوك المرتبط بالتوحد باضطرابات أخرى .

وهذه الاضطرابات هي : الإعاقة العقلية ، وفصام الطفولة ، والإعاقة السمعية ، واضطرابات التواصل ، واضطرابات أخرى .

– ويؤكد مؤلفي كتاب المدخل إلى التربية الخاصة [5] بأن التشخيص يتطلب مشاركة فريق المتعدد التخصصات ويشمل الفريق أخصائيين مختلفين منهم الأخصائي النفسي طبيب أطفال يعرف التوحد أخصائي قياس تربوي أخصائي علاج نطق أخصائي قياس سمعي وأخصائي اجتماعي والوالدان لهم دورا ًحيويا ًفي عملية التشخيص .

          – ويذكر مؤلف كتاب تدريس الأطفال المصابين بالتوحد [6] أن التشخيص ينطلق من خلال التشخيصات السلوكية وهي على النحو التالي :

أ/ وصف السلوكيات

 لقد ناقش الباحثون والممارسون أهمية تعريف السلوكيات بأسلوب يتصف بالموضوعية والإجرائية والقدرة على الملاحظة مما يؤدي إلى فهمها من قبل الآخرين مثل ( إن الطفل يقرص الكبار في باطن سواعدهم بين الرسغ والكوع ) يقدم صورة واضحة للعدوانية التي يظهرها الطفل .

ب/ درجة كل سلوك أو مقداره

إن القوة أو الدرجة التي يظهر فيها السلوك من الممكن أن توصف بذكر المقدار .ويتم ذلك بتحديد تكرار السلوك أو مقداره وعلى سبيل المثال هل يظهر سلوك لسع الأطفال الآخرين وقرصهم بمعدل عشر مرات في اليوم أم مرة واحدة كل أسبوع .

ج/البيئات التي يظهر فيها السلوك المستهدف

من غير المنطقي النظر إلى السلوكيات  بشكل منفصل .بل يجب النظر إليها على أنها جزء من البيئة التي يظهر فيها .من هنا يتحتم تقيم البيئة التي يظهر السلوك وهو ما يطلق عليها سوابق السلوك وكذالك الفعل الذي غادة يلي السلوك في البيئة وهو ما يطلق علية توابع السلوك .

د/ الوظيفة المقصودة

إن كثيرا من السلوكيات التي يمارسها الطفل إنما تستخدم كشكل من أشكال التواصل ومن هنا فإن السلوك الفوضوي من الممكن أن يكون وسيلة فعالة للتواصل .

          – وينقل مؤلف كتاب جداول النشاط المصور للأطفال التوحديين [7] عن رؤية دونلاب وبيرس “أن التشخيص يقوم به إما أطباء الأطفال أو الأخصائيين النفسيين المدربين أو أطباء نفس الأطفال أو أطباء الأعصاب وإن كان دورمان وليفيفر يريان أنه ليست هناك فحوص طبية معينة لتشخيص هذا الاضطراب لأنه ليس مرضاً معدياً بالمعنى المتعارف عليه ،ولكن تشخيصه الدقيق يعتمد على ملاحظة تواصل هؤلاء الأفراد ، وسلوكهم ومستوياتهم النمائيه .

ويوضح بوردين وأولنديك بعض الأعراض المبكرة التي تميز هذا الاضطراب فيريان أن الطفل حديث الولادة يبدو مختلفا ًعن بقية الأطفال في نفس العمر الزمني إذ يبدو وكأنه لا يريد أمه ولا يحتاج إليها أو إلى وجودها معه ، ولا يبالى بمسألة أن يقبل عليه أحد الراشدين ويقوم بحمله حتى وإن كان هذا الشخص وثيق الصلة به ، كما تكون عضلاته رخوة أو مترهلة ، كذلك فهو لا يبكي إلا قليلاً ولكنه سريع الغضب أو الانفعال وذلك بشكل كبير .”

* المصدر

– مقتبس من بحث تعريفات التوحد للباحثة فاطمة محمد

[1] للمؤلف احمد محمد الزعبي ص263

[2] للمؤلف محمد قاسم عبد الله ص27

[3] للمؤلف كمال عبد الحميد زيتون ص173

[4] مؤلف الكتاب يوسف القريويتي و عبد العزيز السر طاوي و جميل الصمادي في ص370

[5] للمؤلفين جمال الخطيب ومنى الحديدي في ص286

[6] للمؤلفين روبرت كوجل و لن كوجل في ص28

[7] للمؤلف عادل عبد الله محمد في ص23

عن malnaiem

شاهد أيضاً

طرق التعلم عند اطفال التوحد

طرق التعلم عند اطفال التوحد إعاقتي – سالي داود طرق التعلم عندالأطفال التوحديين هذه عبارة …

اترك تعليقاً