أسباب التوحد

          – تقول سهى احمد أمين نصر [1] أن من ” أسباب الاضطراب التوحدي :

عوامل جينية : أثبتت بعض الدراسات الحديثة إن هناك ارتباطاً بين التوحد و شذوذ الكروموزومات و أوضحت هذه الدراسات أن هناك اتصالات ارتباطيه وراثية مع التوحد فقط و هذا الكروموزوم يسمى Fragile x Syndrome ويعتبر Fragile x شكل وراثي حديث مسبب التوحد و التخلف العقلي و أيضا له دور أساسي في حدوث مشكلات سلوكية مثل : النشاط الزائد و الانفجارات العنيفة و السلوك الأناني و يظهر عند الفرد الذي لديه كروموزوم x.f تأخر لغوي شديد و تأخر في النمو الحركي و مهارات حسية فقيرة . و هذا الكروموزوم يكون شائع بين البنين أكثر من البنات ، و يؤثر هذا الكروموزوم في حوالي 10:7% من حالات التو حدية .

عوامل بيولوجية :و تنحصر هذه العوامل في الحالات التي تسبب أصابه في الدماغ قبل الولادة أو أثناءها أو بعدها ، و نعني بذلك إصابة الأم بأحد الأمراض المعدية أثناء الحمل أو تعرضها أثناء الولادة لمشكلات مثل : نقص الأكسجين – استخدام آلة …الخ أو عوامل بيئية أخرى و هي تعرض الأم للنزف قبل الولادة أو تعرضها لحادثة أو كبر سن الأم ، كل هذه عوامل قد تكون سبب متداخل في حالة التو حدية.

عوامل نيرولوجنية :أثبتت بعض الدراسات أن هناك ارتباط بين بعض الحالات التوحدية و التغير في كيمائية الدم لدى هؤلاء الأطفال “

          – ويُرجع مؤلف كتاب التربية الخاصة للموهوبين والمعوقين [2] أسباب التوحد إلى :

“1-الأسباب العضوية :تؤكد الأسباب العضوية وجود خلل عضوي عند الطفل التوحدي ، سواء أكان الخلل في تركيب خلايا الجسم ، أم في أجهزته ، بصورة تؤدي إلى إعاقة نموه  الإدراكي أو العقلي ، أو الانفعالي ، أو اللغوي ، أو جميعها بصورة  عادية . و يرى رايشيلت ، أن التوحد الطفلي هو نتيجة لاختلال الجينات عند الشخص المصاب . كما يعتقد باحثون آخرون  أن خلل نظام التنشيط الشبكي في المخ يعد مسؤولاً عن اضطراب التوحد الطفلي .

2- الأسباب البيئية :

تؤكد وجهة نظر كل من كانر وآيزنبرج ، أن الحرمان العاطفي في حين يعد من العوامل الأساسية المسببة لاضطراب التوحد الطفلي ، فالتوحديون ينتمون إلى أسر تتميز بالبرود العاطفي ، في حين تتدنى لديهم مشاعر الدفء الاجتماعي ، والعزلة التي تظهر عند الأطفال التوحديين  ، مما يؤكد وجود علاقة مضطربة بين الطفل ووالديه ، بسبب الاتجاهات السلبية التي يتخذها الوالدان نحوه .

كما يرى دي مير ، وجاكسون أن التوحد الطفلي يحدث نتيجة الاستثارة من جانب الأم وإخفاقها في إشباع حاجات الطفل الأساسية ومحاولة إجبار الطفل على كبت غرائزه والحرمان من الاستثارة الحسية خلال أهم مراحل نموه وحرمان الطفل من مداعبة الأم له وحمله أو لمس جسده .

من جانب أخر فان عدد من الدراسات لم تسفر عن نتائج تدعم وجهة النظر التي ترتكز على الوالدين بوصفهم مسئولين عن مشكلة أطفالهم ، حيث أوضحت أن أولياء أمور الأطفال التوحديين لم يختلفوا عن غيرهم من أولياء الأمور من حيث تقبلهم لأطفالهم والعطف عليهم .

3- التفاعل بين الأسباب البيئية والعضوية :

يفترض أصحاب هذا الاتجاه أن استعدادات العضوية لدى الطفل تهيؤ الظروف لتأثير عدم كفاءة الرعاية الو الدية مما يؤدي في النهاية على حدوث التوحد الطفلي فالأطفال الذين لديهم استعداد داخلي للاضطراب لكنهم يعيشون في ظل ظروف رعاية والدية متميزة قد لا تظهر عليهم أعراض ذلك الاضطراب بالفعل ، أما أولئك الأطفال الذين يعانون من خلل عضوي بسيط ولكنهم لا يجدون الرعاية الوالدية المناسبة أو يتعرضون إلى رعاية والدية مضطربة فأنهم يصبحون أكثر عرضة لظهور التوحد الطفلي .

وهكذا فالعوامل العضوية تضع الاستعداد لدى الطفل للاضطراب ولكنه لا يحدث ألا إذا تعرض لخبرات بيئية صادمة أو رعاية والدية مضطربة ( جوزيف ريزو ، ربوبرت زابل ). “

          – ويذكر صاحب كتاب التوحد وطيف التوحد [3] أن أسباب التوحد لدى الأطفال ترجع إلى :

” الأسباب البيئية النفسية:

العلاقة بين الطفل ووالديه .

شخصية الوالدين : الانعزالية والتحفظ في التعامل ،الأم الباردة .

الأمراض النفسية لدى الوالدين :انفصام الشخصية .

المشاكل النفسية كالطلاق .

 :الأسباب البيولوجية الإحيائية

الأمراض الوراثية .

الالتهابات الفيروسية : الحصبة الألماني –الفيروس الخلوي العرطل- التهاب الدماغ الفيروسي .

الأسباب الطبية : 1-إصابات قبل الحمل مثل الزهري الوراثي . 2- إصابات الحمل :الإصابة بأمراض معدية كالحصبة وقت الحمل قد تؤدي للتوحد . 3-إصابات حول الولادة : مشاكل الولادة يمكن أن تكون عوامل خطر لحصول التوحد ومنها :نقص الأكسجين ،النزيف ،إصابات الرأس ونزيف المخ . 4-الحرارة العالية (أكثر من5 ,41 درجة ) قد تؤثر على المخ وبالتالي تؤدي إلى تلف جزء منه.

الأسباب الكيماوية الحيوية .

1-بعض المواد (Serotonin, Dopamine, Nor-epinephrine) وجدت بنسبة جيدة في المناطق التي تتحكم في العواطف و الانفعالات .

2-وجد ارتفاع السيروتينين في بعض أطفال التوحد بنسبة تصل إلى 100% ولكن العلاقة بينهما غير واضحة .

3-الدوبامين يزيد في المناطق التي تتحكم في الحركة الجسمية و عند استخدام علاجاً لتخفيض نسبتها Dopamine antagonistفقد تؤدي إلى تحسن الحركة لدى الأطفال الذين لديهم حركات متكررة Sterotypic movement.

4-Epinephrine, Nor-epinephrine تتركز في المناطق التي تتحكم في التنفس ، الذاكرة ، الانتباه ، و تلعب دوراً مجهولاً في حصول التوحد .”

          – وينقل لنا مؤلف كتاب تدريس الأطفال المصابين بالتوحد [4] أن من أسباب التوحد :

” إن بعض الأسباب المحتملة للتوحد كانت محط التركيز لبحث يشتمل على المضاعفات التي تحدث قبل الولادة وأثنائها وبعدها مباشرة ، من مثل حالات النزف ، ومضاعفات النمو، والإصابة المرضية الشديدة أثناء الحمل ، وتعاطي الدواء لمدة تزيد عن أسبوع أثناء الحمل ، والإصابة بالحصبة الألمانية قبل الولادة . وقد لاحظ الباحثون أن الأطفال الذين يعانون من التوحد لديهم اختلافات في مستويات السيروتونن في الدم حيث أنها تميل إلى التصاعد ، وأظهرت كذلك الدراسات عن وجود ضعف في الكر وموسوم x  وهو ما يدعى بمتلازمة كروم وسوم x الضعيف  لدى بعض الأطفال التوحديين مما يؤدي إلى وجود اختلالات جسمية بسيطة .”

          – ويعدد مؤلف كتاب تربية الأطفال والمراهقين المضطربين سلوكياً [5] أسباب التوحد بأنها :

” يمكن تصنيف معظم النظريات التي تناولت مسببات التوحد الطفولي في ثلاثة توجيهات أساسية إما عضوية أو عضوية بيئية أو بيئية (هينجتجن وبريسون ) وترتكز النظريات العضوية عموماً على العوامل الوراثية للطفل ، والتفاعل بين تلك العوامل الوراثية وبيئة الرحم أو بعض أشكال الإصابات أو الأمراض التي قد يتعرض لها الجنين قبل الولادة أو أثناء الوضع أو عقب الولادة بفترة وجيزة .وتفترض نظريات (الطبع ) هذه (دي مير ،وهينجتجن ،وجاكسون ).أن الطفل التوحدي  يعاني من خلل عضوي ، وأن الوالدين أو غيرهم من المؤثرات البيئية ليست لها تأثير يذكر على حالة الطفل . وعلى العكس من ذلك فهناك نظريات (التطبع ) التي تذهب إلى أن الطفل التوحدي يعد عادي من حيث الجانب العضوي غير أنه يتعرض لمؤثرات قوية في مرحلة مبكرة جداً من حياته تسفر عن إصابته بالاضطراب النفسي الشديد . ويضع أصحاب هذه النظريات معظم مسئولية تعرض الطفل للاضطراب على الوالدين بصفة خاصة .أما أصحاب النظريات التي تجمع بين الطبع والتطبع فيذهبون إلى أن حدوث التوحد ينتج عن تعرض الطفل الذي لديه استعداد عضوي لذالك لمؤثرات بيئية سلبية قوية مثل الحرمان العاطفي أو الرفض الوالدي الشديد . “

          – وينقل عادل عبد الله محمد [6] قول جيلسون بأنه ” يرد أسباب التوحد إلى أسباب بيوكيميائية تتمثل في اضطراب في بعض الإفرازات المخية يؤثر على الأداء الوظيفي للمخ .”

          – ويرجع مؤلف كتاب دليل الوالدين والمختصين في التعامل مع الطفل التوحدي [7] أسباب التوحد إلى أسباب نظرية قدمها (تين بيرجين ) و ( تين بيرجين )وهما يسلمان في نظريتهما بأن السبب يرجع إلى انهيار في الارتباط القائم بين الأم و الطفل .

كذلك تشير البحوث الحديثة في مجال التوحد إلى أن أقارب الأطفال التوحديين لا يسهمون فقط بنسب تتعاظم بشكل طفيف يعلو عن المتوسط من حيث احتمال كونهم توحديين .

وهناك العديد من الدراسات الرصينة التي أجريت على التوائم المتماثلة وغير المتماثلة حيث أسفرت نتائج هذه الدراسات عن أن أحد التوأمين أو كليهما يتأثر بالتوحد .

ومما تجدر الإشارة إلية أنه قد ساد لفترة معينة اعتقاد مؤداه أن اضطرابات جسمية بعينها لها ارتباط وثيق بالتوحد ومن بينها الحصبة الألمانية التي تصيب الأم والتشنجات الطفلية ومرض فينيل كيتونوريا. وقد يرتبط ببعض العوامل الوراثية أو الموروثة ، من قبيل : التصلب الدرني والأورام العصبية الليفية وزملة الصبغ الهش .

وجدير بالذكر أن هناك فيروسات معينة للإصابة بالتوحد ومنها فيروس الهيربس البسيط بالإضافة إلى فيروس عراك الخلايا  .

ومما يجدر ذكره أن (السير وتونين ) عنصر كيميائي لوحظ ارتفاع مستواه في الدم لدى ثلث الأطفال التوحديين تقريباً .

          – وقد أرجع مؤلف كتاب معاناتي والتوحد [8] أسباب التوحد  إلى ” الجينات مع إمكانية انتقال هذا المرض . ومن دراسات أخرى أظهرت أن في العائلات التي فيها شخص توحدي توجد مشاكل متعلقة بالكلام أو مشكلات تطويرية أخرى .

البعض الآخر يعرف أسباب التوحد على أنها الإصابة بأمراض معدية مثل التقيير الغذائي أو الكيميائي للخلايا أو تكوينات غير طبيعية و الحصبة هي احد الأمراض المعدية أو الوراثية كذالك يشتبه أن الزيادة في مستوى حامض البوليك ولصعوبات في التحويل الغذائي قد تكون ضمن أسباب التوحد أيضاً التكوينات غير الطبيعية مثل (مرض انتفاخ الرأس) .”

* المصدر

– مقتبس من بحث تعريفات التوحد للباحثة فاطمة محمد

[1] كتاب الاتصال اللغوي للطفل التوحدي ص21

2المؤلف احمد محمد الزعبي ص261

[3] للمؤلف عبد الله محمد الصبي ص 33

[4] المؤلفين روبرت كوجل ولن كوجل ص27

[5] المؤلفين جوزيف ف. ريفو و روبرت هـ . زابل في صفحة 387

[6] في كتابه جداول النشاط المصور للأطفال التوحديين ص23

[7] للمؤلفين عبد الرحمن سيد سليمان وسميرة محمد شنده وإيمان فوزي سعيد باختصار يبدأ من ص45

[8] للمؤلفة سميرة عبد اللطيف السعد ص12

عن malnaiem

شاهد أيضاً

طرق التعلم عند اطفال التوحد

طرق التعلم عند اطفال التوحد إعاقتي – سالي داود طرق التعلم عندالأطفال التوحديين هذه عبارة …

اترك تعليقاً