التدخل المبكر( تعريفه ، فوائده ، مبادئه ، أهميته ، طرقه ، أهدافه ، مراحله ، أهم برامجه ، اثره وفعلياته

* تعريف التدخل المبكر                                                                                                                                                    إن للكشف المبكر تعاريف عديدة وقد اخترنا من بين هذه التعاريف :                                                                                                 – هو عملية تهدف إلى التعرف على الأطفال الذين قد يحتاجون إلى خدمات تربوية خاصة ليحققوا أقصى درجات الأداء الوظيفي. (د. الخطيب1992م)
– هو عبارة عن عملية مسح للحالات المتوقع أن تكون بحاجة إلى علاج الأمر الذي يتطلب جمعها وإفرازها وتصنيفها عن غيرها من الحالات الأخرى ليسهل على واضعي السياسات التربوية دراستها والتعامل معها. (د. العزة، 2000م(
– هو نظام متكامل من الخدمات التربوية والعلاجية والوقائية تقدم للأطفال منذ الولادة وحتى سن 6 سنوات ممن لديهم احتياجات خاصة نمائية وتربوية والمعرضين لخطر الإعاقة لأسباب متعددة                                                                                                                               – يعني تدخل سريع وعاجل قبل تفاقم المشكلة لمساعدة الطفل على التطور.
* مفهوم التدخل المبكر :
هو نظام خدمات تربوي وعلاجي ووقائي يقدم للأطفال الصغار من عمر صفر وحتى 6 سنوات ممن لديهم احتياجات خاصة نمائيه وتربويه والمعرضين لخطر الإعاقة لأسباب متعددة .
ويعتبر التدخل المبكر من أهم انظمه دعم الأسر ومرتبط ارتباطا وثيقا باكتشاف الإعاقة بعد حدوثها ويعتمد على الكشف النمائي والاختبارات البيئية والصحية والوراثية وعوامل تتعلق بالأم الحامل وبالجنين وبفترة الحمل وفترة الولادة وما بعدها وللأطفال الذين يعانون من حالات دوان أو كبر الرأس أو صغره أو الحالات الغير ظاهره مثل الفنيل كيتونوربا أو حالات ولادة الطفل رخوا أو ضعيفا أو غير قادر على التحكم بعضلاته وهناك مؤشرات أخرى متعددة تحتاج إلى تدخل مبكر حيث يكون الطفل أبطيء من الآخرين في الحركات أو الكلام أو المشي  .
* فوائد الكشف المبكر                                                                                                                                                 وللكشف المبكر فوائد عديدة من بينها:
1- يتطلب تنفيذ حملات توعية واسعة النطاق وذلك لتشجيع المجتمع على التعرف إلى الأطفال المرشحين لبرامج التدخل المبكر.
2- إن الكشف المبكر يسعى إلى فرز الأطفال المعوقين ويستهدف الوصول إلى الأطفال المعرضين لخطر الإعاقة.
3- يحول دون تفاقم مشكلات الأطفال وبالتالي الوقاية من حدوث الإعاقة لديهم.( أ.د الخطيب،د. الحديدي، 1998م)

* المبادئ التي يستند عليها الكشف المبكر

1- الافتراض بأن المشكلة التي يتم الكشف عنها يمكن معالجتها ببرامج علاجية لاحقة.
2- إن التدخل المبكر أكثر فعالية من العلاج في وقت متأخر.
3- إن المشكلة التي يتم الكشف عنها شائعة نسبيا وليست نادرة.
4- يجب توافر أدوات الكشف المناسبة.
إن المشكلة التي يتم الكشف عنها يمكن تشخيصها بدقة من خلال استخدام إجراءات القياس والتقويم في المراحل اللاحقة.( د. الخطيب، 1992م)                                                                                                                                                                             * أهمية التدخل المبكر:
إن أهمية التدخل المكر في فترة نمو الطفل تعطي فرص كبيره للوقاية من تطور مشكلاته لان معدل نمو المخ لا سيما في الأشهر الثلاثة الأولى تكون سريعة حيث يصل النمو في حجم الدماغ إلى نصف مخ البالغ عند مرحلة 6 أ شهر من عمر الطفل وهنا تكمن أهمية التدخل المبكر كما أن التدخل يساعد الأسرة على تخطي مجموعه كبيره من المشاكل التي سيتعرضون لها كون وجود أي طفل معوق في أي عائله يريحها من المرور أو يخفف عنها المراحل المتعددة متعددة من الاستنكار والرفض ثم الصدمة ثم الاستسلام ثم التكييف والتفاعل مع الأمر الواقع.
* أهداف التدخل المبكر :
يهدف إلى إجراء معالجه فوريه وقائية تهدف إلى تنمية قدرات الطفل المكتشف في مجالات متعددة -الحركية, الاجتماعية, اللغوية, الرعاية الذاتية, وغير ذلك من الإرشادات الطبية والفحوصات المخبريه اللازمة .
إن النمو الحركي هو القاعدة الأساسية التي يمكن للطفل بواسطتها اكتساب مجموعه من المهارات فعندما يستطيع الطفل أن يتحكم برأسه فان ذلك يساعده على التركيز البصري بالعين بشكل أفضل مما يساعد على تنمية مهاراته الإدراكية ومن هنا يفضل أن يتم البدء في أي برنامج تدخل مبكر بالتنمية الحركية مثل لتحكم بالرأس- استخدام اليدين-النوم على البطن-الاستناد باليدين-الجلوس بمساعده-الحبو-الوقوف-المشي- نزول الدرج وصعوده الخ……….. وبمساعدة القائمة الارتقائية نتدرج مع الطفل حتى نضمن اكتسابه تدريجيا لجميع المهارات الحركية المتناسبة مع عمره وإمكانياته
المهارات اللغوية :إن التأخر الحركي والعقلي يؤخران الطفل من اكتساب المهارات اللغوية مع إن الطفل المراحل التي يمر بها الطفل المتأخر عقليا هي نفس المراحل التي يمر بها أي طفل لذا يجب مساعدة الطفل المتأخر على الاتصال لبصري ليتمكن من رؤية الأشياء وروية حركة الشفاه وتشجيعه على إصدار أصوات وتدريبه على مهارات التقليد وربط ما يقوم به بالتوجيه اللفظي .
مساعدة الأسرة :
إن أسرة الطفل المعوق تواجه مجموعه من المشاكل الاجتماعية والنفسية لذلك يجب الاستماع بدقه إلى أسئلة الأسرة والإجابة عليها بشكل واقعي وغير مبالغ به ويجب إيضاح مواقع القوه والضعف ويجب إشراك الأسرة في الاختبارات وتصاميم البرنامج العلاجية كما ويستحسن دعوه اسر أخرى لحضور جلس أتدريب لأسر أطفال آخرون.                                                                                                                                        * الطرق الكفيلة بالكشف المبكر عن الإعاقة
إن الطرق الكفيلة بالكشف عن الإعاقة لها عدة مراحل وهي بالحقيقة مراحل عمر الإنسان المختلفة منذ أن كان جنينا وهي تشمل:

1- العناية بالحوامل، ومتابعة الحمل بصفة دقيقة سواء كانت سريريه أو مخبريه أو بواسطة الأشعة الصوتية.
2- العناية بالخدج، ومعاينتهم بعد الولادة، والكشف عن بعض التشوهات الخلقية مثل خلع الورك الخلعي وأيضا عمل تحاليل مختبريه للكشف المبكر عن بعض الأمراض التي لا تظهر في الساعات الأولى من الولادة مثل أمراض التمثيل الغذائي وأمراض قصور الغدة الدرقية.
3- متابعة الأطفال في مرحلة قبل الدراسة، والتأكد من التطور والنمو البدني والنفسي والعقلي للطفل.
4- المتابعة أثناء الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية والتأكد من النمو البدني والنفسي والعقلي للطالب.
5- وضع برامج حسب الأعمار المختلفة لمتابعة حفظ الدم والسكر والوزن والتأكد من الصحة العامة.                                                           * مراحل تطور برامج التدخل المبكر                                                                                                                               تطورت برامج التدخل المبكر عبر ثلاث مراحل رئيسة وهي :
– المرحلة الأولى :
كان التدخل المبكر يركز على تزويد الأطفال الرضع المعوقين بالخدمات العلاجية وبالنشاطات التي تستهدف توفير الإثارة الحسية لهم .
– المرحلة الثانية :
أصبح التدخل المبكر يهتم بدور الوالدين كمعالجين مساعدين أو كمعلمين لأطفالهم المعوقين .
– المرحلة الثالثة :
أصبح جل الاهتمام ينصب على النظام الأسري بوصفه المحتوى الاجتماعي الأكبر أثرا على نمو الطفل ، فقد أصبح دعم الأسرة وتدريبها وإرشادها الهدف الأكثر أهمية .
* أهم برامج التدخل المبكر وأهم عناصره :
أ-  الخدمات التي تقدم في المنزل :
وتهدف إلى تدريب الوالدين على كيفية التعامل مع الأطفال المعوقين وتعليمهم المهارات الضرورية ضمن البيئة المنزلية ، مثال ذلك برنامج البورتج .
ب- الخدمات التي تقدم في المراكز :
وقد تكون هذه المراكز مستشفيات أو مراكز خاصة يمضي الأطفال في هذه المراكز من(3 – 5 ) ساعات يومياً ويتم تدريبهم على مختلف المجالات .   ج- برامج الدمج :
ويقصد به الدمج بين الخدمات التي تقدم في المنازل والمقدمة في المراكز من اجل تلبية حاجات الأطفال وأسرهم بمرونة أكثر .
د- برنامج التدخل من خلال وسائل الأعلام :
ويتم من خلال وسائل استخدام وسائل الأعلام المقروءة والمسموعة لتدريب أولياء الأمور على كيفية التعامل مع أطفالهم الصغار .
* إستراتيجية مقترحة للتدخل المبكر مع المعوقين عقلياً :
لا تعتبر عملية التعلم سهلة للمعوق عقلياً بسبب الانخفاض في القدرة العقلية ، لذا تحتاج لخطوات خاصة على المعلم إتباعها عند تعليم هذه الفئة .
ومن أهم هذه الخطوات:
1- أن يفوز المعلم بانتباه الطفل أكبر وقت ممكن .
2- التدرج مع الطفل من المهارات البسيطة إلى الأكثر صعوبة .
3- تعزيز الطفل عند القيام بمحاولات ناجحة .
4- إعادة المعلومات السابقة عند إعطاء الطفل معلومات جديدة .
5- تنمية الجوانب النمائية ( التذكر والانتباه والإدراك )

6- تنمية القدرة على العناية بالذات .
7- تنمية القدرة على التواصل الاجتماعي .
8- إزالة المثيرات المشتتة .
9- استخدام أسلوب النمذجة .
* تقييم أثر وفاعلية التدخل المبكر :
يجب أن يشمل أي برنامج للتدخل المبكر للمعوقين عقلياً على الجوانب التالية :                                                                                      – الطفل :
من أكثر المقاييس المستخدمة في تقييم الطفل هي نسبة الذكاء ويكون ذلك من خلال الاختبارات المتوفرة ، ويمكن اعتبار نسبة الذكاء واحدة من أهم الأمور لتقييم البرامج بالنسبة للطفل ولكنها ليست الوحيدة .
– الكفاءة الاجتماعية :
الهدف الحقيقي لأي برنامج من برامج التدخل المبكر ،هو الكفاءة الاجتماعية لدى الأفراد ، ويتعلق بدرجة نجاح الطفل في أداء المهمات الاجتماعية وأماله ، وتوقعاته ، ومن بين المجالات التي تعتبر من النتائج الهامة لبرامج التدخل المبكر والتي يمكن قياسها بسهولة ما يلي :                                ( صحة الطفل ، المعرفة والإدراك ، والتحصيل الأكاديمي ، وتطور الشخصية ، والدافعية ).
– العائلة (الأسرة ) :
تلعب الأسرة دور كبير من خلال المشاركة في برامج التدخل المبكر ، ولابد من تعميم آثار البرامج على العائلة،وتشير الدراسات أن برامج التدخل المبكر لها آثار هامة على أمهات الأطفال المصابين أو المعرضين لخطر الإعاقة العقلية بسبب مشاركة أطفالهم في برامج التدخل المبكر                   * المصدر                                                                                                                                                                     – المنتدى السعودي للتربية الخاصة                                                                                                                                        – مقتبس من بحث مدخل الإعاقة العقلية للباحثة فاطمة محمد

عن malnaiem

شاهد أيضاً

التدخل المبكر

التدخل المبكر إعاقتي – سالي داود التدخل المبكر هو تقديم الخدمات الطبية والاجتماعية والتربوية للأطفال …

اترك تعليقاً