اضطرابات النطق لدي المتخلفين عقلياً

 يعاني المتخلفين عقليا من انتشار اضطرابات النطق لديهم بصورة أكبر مما لدي العاديين وإن كانت تختلف هذه النسبة لدي المتخلفين عقلياً باختلاف العمر الزمني وشدة الإعاقة .
وفي الدراسة التي قام بها عبد العزيز الشخص (1996) بهدف تحديد نسبة اضطرابات النطق لدي المعوقين عقلياً وسمعياً ومدي اختلافها باختلاف نوع الإعاقة ودرجتها وكذلك نوع الاضطراب في كل إعاقة فقد شملت عينة الدراسة (68) طفلا وطفلة (38 ذكراً, 30 أنثي) من المعوقين عقلياً ممن تتراوح أعمارهم ما بين 8- 15 سنة من فئتي الإعاقة البسيطة (وتراوحت نسبة ذكائهم ما بين 75- 60 ) والمتوسطة ( وتراوحت نسب ذكائهم ما بين 55- 45) .
وقد تم إجراء دراسة حالة لأفراد العينة بعد تقرير المعلمين بأنهم يعانون من مشكلات في الكلام وذلك من خلال إجراءات تشخيص اضطرابات النطق مع أخذ تسجيلات صوتية لهم وكذلك تقارير مستوفاة عن حالتهم وخلفيتهم .
وقد أوضحت تقارير دراسة الحالة أن معظم الأطفال المعوقين عقليا بدرجة بسيطة يمارسون كلاما مفهوما يمكنهم من التواصل بوضوح إلي حد كبير مع الآخرين ورغم أن بعض هؤلاء الأطفال قد يعاني من اضطراب الصوت إلا إنها من الدرجة البسيطة سواء في الطبقة (أجش مثلا) أو (الرنين الألفية) وهذا عكس الأطفال المعوقين بدرجة متوسطة , حيث تزداد اضطرابات النطق وخاصة الإبدال والحذف التي تشمل كثير من الحروف مما يجعل كلامهم يميل إلي الكلام الطفلي وهو كلام يصعب فهمه كما تنتشر بينهم اضطرابات الصوت وخاصة في طبقة الصوت , حيث يتحدث الطفل بطبقة منخفضة ، وشدة مرتفعة ، وعلى وتيرة واحدة مما يجعل كلامه غير مريح , وغير واضح هذا فضلا عن زيادة تدفق الهواء أثناء الكلام لدي بعض الأطفال بينما يبذل البعض الأخر جهدا كبيرا أثناء الكلام ولعل ذلك يوضح التأثير الكبير للإعاقة العقلية على كلام الطفل .
وهذا ما أكده هاتيوم. (1980) من أن هناك ثلاثة مستويات لاضطرابات النطق تنتشر بين مجتمع المتخلفين عقلياً وهي :
1- اضطرابات النطق المحددة , والتي تؤثر في فونيمات معينة .
2- اضطرابات نطق كلية (شاملة ) وهي تؤثر في الوضوح العام .
3- الغياب الكامل لإنتاج الصوت الكلامي .                                                                                                                             إذ أنه بشكل عام يمكن القول بأن حدة اضطراب النطق تتناسب طرديا مع حدة التخلف العقلي فكلما زادت حدة التخلف كلما كانت هناك فرصة أكبر لظهور اضطرابات أكبر في النطق , إذ أن بعض حالات التخلف العقلي يصاحبها إعاقات حركية مما يمكن أن يكون له عواقب خطيرة علي إنتاج الصوت الكلامي .
ولقد قام إنجالس (1987) بتحليل عدد كبير من الدراسات التي اهتمت بالتعرف علي اضطرابات اللغة والنطق لدي المتخلفين عقلياً وقد توصل إلي عدد من الحقائق والتي كان من أهمها ما يلي :
1- أن اضطرابات النطق هي الأكثر شيوعا بين مجتمع المتخلفين عقلياً يليها اضطرابات الصوت التي تأتي في المرتبة الثانية .
2- أن نسبة انتشار اضطرابات التواصل بين المتخلفين عقلياً أعلى من المستوي الطبيعي .
3- لا يوجد نوع محدد من اضطرابات النطق يمكن أن نميز به فئة من فئات التخلف العقلي عن الأخرى بمعني انه ليس هناك نمطا فريداً لمشكلات الكلام يمكن أن نميز من خلالها بين فئات التخلف العقلي .
ولقد قام فيتزجارلد وآخرون. بدراسة للتعرف علي تطور القدرة علي النطق لدي الأطفال المتخلفين عقلياً من مستويات ذكاء مختلفة حيث أخضع (22) طفلا لبرنامج تدريبي لنطق الأصوات بعد أن قام بتقسيمها إلي مجموعتين باستخدام مقياس ستانفورد – بينيه الأولي بنسبة ذكائها أقل من 50 , والمجموعة الثانية نسبة ذكائها بين 50 – 70 .
وقد أظهرت النتائج أن أطفال المجموعة الأولي بحاجة إلي تدريب أطول مقارنة بالمجموعة الثانية كي يتمكنوا من اكتساب القدرة علي نطق أصوات معينة , إذ احتاج أطفال المجموعة الأولي إلي فترة ما بين 82 – 154 يوماً بينما احتاج أطفال المجموعة الثانية إلي فترة ما بين 24 – 69 يوماً لإتقان نطق نفس الأصوات وهذا يدل علي ارتباط صعوبات النطق بنسبة الذكاء .                                                                                                                                                                                           * المصدر                                                                                                                                                                    –منتديات ستوب

عن malnaiem

شاهد أيضاً

منهاج شامل لتعريف الإعاقة العقلية ..أسبابها وكيفية الدعم والتشخيص.!!!!!

منهاج شامل لتعريف الإعاقة العقلية ..أسبابها وكيفية الدعم والتشخيص.!!!!! إعاقتي – سالي داود بسم الله …

اترك تعليقاً