تصنيف الإعاقة الحركية

أولاً : الشلل المخي :

الشلل المخي هو عجز عصبي – حركي ناتج عن خلل عضوي في مراكز ضبط الحركة في المخ . وتشير كلمة شلل في هذا المصطلح إلى أي ضعف أو نقص في القدرة على الضبط و التحكم في العضلات الايرادية يكون ناتجاً عن اضطراب أو خلل في الجهاز العصبي . كما يعتبر من أكثر الاضطرابات الحركية شيوعاً .

كما تختلف الأعراض الإكلينيكية للشلل المخي باختلاف الجزء أو الأجزاء في المخ التي أصابها التلف و تتضمن هذه الأعراض إصابة بعض الأجزاء الجسم على النحو التالي :

1-    الشلل المنفرد :

في هذه الحالة يصاب بالشلل طرف واحد فقط عند الإنسان أما باقي الأطراف فإنها تعمل بشكل سليم ، أي إن الشلل هنا هو شلل جزئي فقط وهذه الحالة هي من ابسط حالات الشلل .

2-    شلل جانب واحد :

في هذه الحالة تكون الإعاقة في جانب واحد فقط من الجسم ، كأن تكون اليد اليمنى و الرجل اليمنى فقط هي التي تعرضت للإصابة أما باقي أعضاء الجسم فهي سليمة يستطيع الشخص استعمالها بشكل جيد و تكون في العادة قوية لأن الشخص يستعملها أكثر مما لو كان الجانب الآخر سليم .

3-    الشلل الثلاثي :

       هذا النوع من الشلل اشد من النوع الثاني حيث يكون الشلل فيه لطرف كامل ثم جزء من الطرف الثاني كأن يكون الشخص لديه شلل في الجانب الأيسر و جزء من الأيمن اليد أو الرجل ، أو الجانب الأيمن و جزء من الأيسر كاليد و الرجل .

4-    الشلل النصفي السفلي :

 في هذه الحالة تكون الرجلان فقط مصابتين بالشلل حيث لا يتمكن الشخص المصاب من التنقل إلا بواسطة العربة التي تتحرك بواسطة اليدين و عند الشخص المصاب بهذا الشلل تكون اليدان قويتان بسبب كثرة استعمال الشخص لهما .

5-    شلل الجانبين :

في هذه الحالة تكون الساقان و الذراعان مصابتين بالشلل و غالباً ما تكون ما تكون الإصابة في هذين الذراعين أكثر شدة من الذراعين .

6-    الشلل المزدوج ( الرباعي ) :

تتأثر الأطراف الأربعة في هذه الحالة بالشلل إلا أنه في كثير من الأحيان نجد الشلل في جانب أكثر من الجانب الآخر قد يكون الشلل واضحا في الجهة اليمنى أكثر من الجهة اليسرى أو العكس .

ثانياً : اضطرابات العامود الفقري :

إن اضطرابات العامود الفقري من الحالات المميزة و الظاهرة في حالات الإعاقة الحركية .

وذلك بسبب أن هذه الاضطرابات في العامود الفقري تتصل بشكل مباشر بالإعاقة الحركية لان أي خلل في العامود الفقري له تأثير واضح على حركة الفرد و يقصد بالاضطرابات العامود الفقري ، ذلك الخلل الذي يصيب النمو السوي للعامود الفقري من أسفل الرأس وحتى نهاية العامود الفقري . و تبدو مظاهر ذلك كما ذكرها بليك فيما يلي :

1-    تباعد فقرات العامود الفقري

2-    بروز نتوء من العامود الفقري المملوء بسائل النخاع الشوكي و الذي لا يحتوي أنسجة عصبية

3-    بروز نتوء من العامود الفقري المملوء بسائل النخاع الشوكي و الذي يحتوي أنسجة عصبية .

و يوجد أنواع كثيرة مذكورة بالتفصيل في قسم الإعاقة الحركية .

ثالثا : الصرع

مصطلح الصرع مشتق من كلمة يونانية تعني النوبة و من التعريفات الشائعة للصرع تعريف الجمعية الأمريكية إذ ترى انه سلسلة من الاضطرابات التي تصيب الجهاز العصبي المتمركز في المخ .

من المعروف و الملاحظ إن هذه النوبات تحدث بشكل متقطع فيما يعرف بالنشاط الكهربائي لخلايا المخ .

كما إن الصرع يحدث كحالة ناتجة عن اضطرابات نيرولوجية يترتب عليها نوبات تشنجية ذات شدة متفاوتة و بشكل غير منتظم .

في هذه الحالة يكون الخلل في الأداء الوظيفي الحركي في معظم الأحيان و تكون العضلات في هذه الحالة متصلبة و أحيانا يحصل عند الشخص ارتعاشا عضليا عنيفا .

إذا تم اكتشاف هذه الحالة يمكن للطبيب أن يعالج الشخص المصاب لأن هذا المرض في القالب يتجاوب مع العقاقير المستخدمة لعلاج هذه الحالة .

رابعا : إصابات الحبل الشوكي :

يمتد الحبل الشوكي من قاعدة الجمجمة إلى أسفل الظهر ويعتبر جزءا من الجهاز العصبي المركزي ، يقوم الحبل الشوكي بوظيفة رئيسية للكائن الحي و هي الوظائف الحسية و الحركية إذ عن طريقه يصل الإحساس إلى الدماغ و نتيجة لوظيفته الرئيسة للجسم فقد وضع في مكان محاط بالعظام .

تعرف إصابات الحبل الشوكي بأنها اضطرابات تنتج في قالبها عن الحوادث ، فإذا تعرض الإنسان لحادث و أدى هذا الحادث إلى إصابة هذا الحبل الشوكي نجد إن الإنسان يفقد أهم خاصية لديه و هي الحس و الحركة لأنه هو الذي يوصل الإشارات من باقي أجزاء الجسم إلى الدماغ الذي يأمر بالحركة ، أي إن الإصابة به تؤدي إلى فقدان الوظائف الحسيه و الحركية في الأجزاء التي تقع أسفل منطقة الإصابة . و ذلك لان خلايا هذا الجهاز لا تتجدد إذا تلفت أو قطعت نتيجة تعرض هذا الإنسان إلى المرض الذي يؤدي

إلى التلف لهذه الأجزاء أو الحوادث التي تسبب قطع هذا الحبل الشوكي .

إصابة الحبل الشوكي قد تكون كاملة أو جزئية ، فإن كانت الإصابة جزئية . قد يكون هناك أمل في إعادة بعض الحواس للشخص المصاب أما إذا كانت كلية فإن الأمل في شفاء الشخص المصاب تكون في الغالب معدومة لأن خلايا هذا الجهاز لا تتجدد .

خامسا : الاستسقاء الدماغي

يمكن تعريف حالة الاستسقاء الدماغ بالحالة التي يتجمع فيها السائل المخي الشوكي في منطقة ملامسة للمخ وقد يكون تحت الجمجمة مباشرة وقد تكون ذلك نتيجة لعيب حلقي عند الإنسان أو نتيجة لتعرض الأم للإمراض أو للأشعة السينية أو لتناولها بعض العقاقير فإذا تعرضت الأم لمثل هذه العوامل السابقة قد يصاب الطفل بتشوهات خلقية من بينها تجمع هذا السائل تحت الجمجمة أو ملامسا للمخ .

هذا السائل إذا لم يتم اكتشافه مبكرا فإن الطفل يصاب في العادة بالتخلف العقلي هذا التخلف يؤدي بالتالي إلى اضطرابات في الحركة نتيجة للضغط على الدماغ . كما قد يؤدي ذلك إلى نوبات تشنجية وصداع وضعف بصري وغيرها .

سادسا : الوهن العضلي

الوهن العضلي هو عبارة عن ضعف شديد جدا يصيب العضلات الايرادية ، لذا في هذه الحالة يشعر الشخص بالتعب و الإعياء و الانحطاط في جسمه فهو لا يستطيع القيام بأي عمل أو نشاط ، و إذا قام بعمل بسيط فانه يحتاج إلى جهد كبير يبدو واضحا عليه . وفي القابل أكثر ما تصاب به عضلات الوجه المحيطة بالعينين .

هذا المرض لا يقتصر على سن معينة فقد يصاب به الأطفال و غيرهم من الفئات العمرية الأخرى حيث يمكن ملاحظته في جميع الأعمار .

ويعتبر أكثر الأشخاص عرضة لهذا الوهن الذين تجاوزوا العشرين من عمرهم .

من الأعراض المميزة لهذا المرض هو الرؤية المزدوجة و بحة الصوت و صعوبة المضغ و البلع و التعبيرات الوجهية المميزة و ضعف اليدين و الرجلين . هذا النوع من المرض في العادة لا يؤثر على القدرات العقلية أو التعليمة أو السمعية أو البصرية إلا بشكل غير مباشر لأن أصحاب هذا المرض تفاعلهم مع البيئة يكون أقل من غيرهم بسبب حركتهم القليلة لذا فهو يؤثر مباشرة على الوظائف الحركية .

سابعا : التهاب المفاصل الروماتزمي

يصيب هذا المرض بكثرة الأطفال اليافعين كما إن نسبة إصابات الإناث فيه أكثر من الذكور ومن أهم أعراضه التهاب عام ، و التهاب في المفاصل وإذا لم يعالج في وقت مبكر فقد تمتد الإصابة إلى مفاصل الجسم و تحد من قدرة الشخص على تأدية الوظائف المختلفة ، وتفقد عضلات اليدين قوتها و قدرتها على الحركة .

ثامنا : مرض ليح – بيرتز :

وهو اضطراب ينتج عن تلف (تحطم ) في مركز النمو في الأطراف العلوية من عظمة الفخذ لدى الفرد ، ويحدث هذا المرض لدى الأطفال بين سن (4-8) سنوات وهذا الاضطراب الجسمي لا يؤثر على القدرات العقلية للمصاب ولا على الوظائف الرئيسية لليدين ، لذلك فالمصاب يستطيع الاستفادة من كافة الخدمات التأهيلية والمهنية التي يمكن أن تقدم إليه عند الضرورة والحاجة دون إجراء أية تعديلات جذرية على وضع الخطة أو البرنامج المهني للمؤسسة التدريسية .

تاسعاً :  عدم اكتمال نمو العظام ( العظام الهشة )

 يتصف هذا المرض بعدم اكتمال نمو العظام بشكل طبيعي مما يؤدي إلى قصرها . وعدم اكتمال حجمها الطبيعي إضافة إلى أنها تصبح هشة و لينة مما يجعلها قابلة للكسر جراء أي إصابة حتى لو كانت بسيطة . و وعند حصول كسر أو أي إصابة للأطراف فانه يصعب جدا التحامها و عودتها إلى حالتها السابقة . و تؤدي الإصابة إلى الإعاقة السمعية بسبب إصابة عظام الأذن الداخلية .

بالنسبة للقدرات العقلية للمصابين بهذه الحالة فإنهم يتمتعون بقدرات عقلية عادية .

عاشراً : التهاب الورك

تنتج هذه الإصابة عن نقص كمية الدم اللازمة التي تصل إلى مركز عظام الفخذ المتصلة بالجذع .وبما أن الدم يعتبر ضروريا للنمو الطبيعي لعظام الجسم ، فإن نقصه يؤدي إلى ضعف مركز عظم الفخذ وموته تدريجيا مما يسمح بنمو عظام جديدة . وسبب الإصابة بهذه الحالة غير معروف على الإطلاق أما نجاح علاجها فإنه يمكن في كشف الإصابة والتدخل العلاجي أو الجراحي المبكر ويفيد التدخل المبكر في حماية المصاب من حدوث أية مضاعفات أخرى مثل التهاب المفاصل .

* المصدر

– المقدمة في التربية الخاصة ، د.تيسير مفلح كوافحة ، أ. عمر فواز عبد العزيز .

عن malnaiem

شاهد أيضاً

فن التعامل مع المعاق حركيا

فن التعامل مع المعاق حركيا إعاقتي – سالي داود   تعرف الإعاقة الحركية بأنها اضطراب …

اترك تعليقاً