الخطوات لتي بعد مراحل ردود الفعل (طلب المساعدة)

فمن الطبيعي أن مرور الأسرة بكل ما سبق من مراحل وحتى البدء بالبحث عن المساعدة تكون قد مرت بالعديد من المشاكل والضغوط .
هذا بالإضافة إلى أنه عند البدء بالبحث عن المساعدة تظهر هناك مشاكل أخرى مع بقية الأبناء وهي الشعور بالغيرة أو الخجل منه خاصة أمام أصدقائهم وكذلك الانشغال عنهم وخاصة الأم بتوفير المزيد من الرعاية لهذا الطفل ، بالإضافة إلى الابتعاد عن المشاركة بالمناسبات الاجتماعية لما يتطلبه هذا الطفل من تفرغ وملاحظة مستمرة ، وأحياناً لما يسببه هذا الطفل من إحراج للأهل عند الاختلاط مع الغير أوفي المجتمع الخارجي نظراً لظهور بعض التصرفات أو السلوكيات الغير مقبولة اجتماعياً ( إن أخي مختلف ) ، هذا بالإضافة إلى الخوف من إنجاب طفل آخر تكون له نفس الصعوبة ، ناهيك عن استنزاف الطاقة الجسدية والفكرية ووقت الفراغ للأسرة حيث يكون كله موجه للطفل المصاب .
* خطوات الحث عن المساعدة
1- أذكر ربك :
” أعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ” كلام عظيم قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولا تنسى وأنت في المحنة أن تذكر ربك وتسأله العون فبقدرته أن يدفع عنك كل مكروه فألجأ إلى ربك قبل الطبيب والصديق ..
2- خذ كل يوم على حده :
يمكن أن يشل الخوف من المستقبل تفكير الشخص لذلك قد يكون من المستحسن على الأقل في البداية ، التفكير في كل يوم على حده فلا نشغل أنفسنا مثلاً بكلمات مثل ماذا سيحدث بعد ذلك ..
3- أجعل روتين يومك كالمعتاد :
إذا ظهرت المشاكل ولا تعرف ماذا تفعل ، حاول القيام بالأشياء التي بها روتينياً كل يوم .. ويبدو أن إتباع هذه العادة تعيدك إلى حالتك المعتادة والسوية .. وخاصة عندما تصبح الحياة مغلقة ..
4- تجنب الشعور بالأسف :
فرثاء النفس والإحساس بإشفاق الناس أو الأسف على ما حدث لطفلك تعد من أهم أسباب الإحساس بالعجز فالرثاء ليس هو الحل ..
5- تذكر أن هذا طفلك :
بغض النظر عن أي شيء آخر هو طفلك ، فقد يكون نموه يختلف عن نمو الأطفال الآخرين ولكن هذا لا يجعل أبنك أقل قيمة وأقل إنسانية ، لذا أحب طفلك وتمتع به ، فالطفل يأتي أولاً ثم تأتي حالة الإعاقة ثانياً ..
6- أعتمد على مصادر إيجابية في حياتك :
قد يكون إحدى هذه المصادر أحد المشايخ أو طلاب العلم الشرعي أو قد يكون صديقاً حميماً ، أذهب إلى هؤلاء الذين كان لهم تأثير في حياتك واطلب الدعم والتوجيه الذي تحتاجه منهم ..
7- تحدث مع صديقك أو زوجتك :
إن كثيراً من الآباء لا يتحدثون عن مشاعرهم المتعلقة بمشكلات أطفالهم ، وقد يغلق أحد الزوجين من دون أن يحدث زوجه عن إحساسه ، إن الأوقات الصعبة كهذه كلما تعززت قوتكم الجماعية ستسهم بالراحة النفسية ..
8- تحدث مع أسرة أخرى :
أبحث عن عائلة لديها طفل مصاب بنفس المرض ، حاول الاتصال بها قد تكسب بعض الخبرات منها أو قد تجد بعض الراحة النفسية من محادثتهم ، يمكن أن يساعدك الطبيب في الاتصال ببعض العائلات ..
9- ابحث عن المزيد من المعلومات :
بعض الآباء في الحقيقة يبحثون عن ” أطنان من المعلومات ” وآخرون ليس لديهم الإصرار للبحث ولو عن القليل. ولكن الشيء المهم هو البحث عن المعلومة الدقيقة والصحيحة . ويجب أن لا تستحي من أن تسأل . فالسؤال هو خطواتك الأولى لفهم ما يحدث لطفلك .
10- تعلم المصطلحات الفنية :
فعندما تصادف مصطلحاً جديداً لا تترد في السؤال عن معناه ، كلما استخدم المختصون كلمة لا تفهمها بإمكانك أن تطلب منهم بلطف شرح معنى هذا المصطلح .
11- لا تكن خائفاً :
يشعر كثير من الآباء بالنقص عند حضور ذوي المؤهلات العالية في المهن الطبية والعلمية . فلا تتخوف من هؤلاء الذين يشاركون في معالجة طفلك . لا داعي أن تتردد في إظهار رغبتك في معرفة ما يحدث أو ما يراد القيام به .
12- اتخذ موقفاً يتسم بالشكر والامتنان :
من الصعب أن يكون الشخص شكوراً عندما يكون غاضباً . إذا حدثت أمور ليست في الحسبان أو ليست بالشكل المتوقع من دون تقصير من الكادر الطبي . فلا تجعل الغضب من ما حدث ينسيك تقديرك وشكرك لهم ، ودائماً اجعل المشاعر الإيجابية تطغى على الأحاسيس السلبية .
13- حافظ على النظرة الإيجابية :
هناك دائماً جانب إيجابي لكل قضية . فعلى سبيل المثال قد تكون صحة طفلك المعاق بشكل عام جيدة مقارنة بغيره من المعاقين. ولا يحتاج مثلاً إلى إجراء عملية جراحية معقدة لا تخف من إظهار مشاعرك .. يكتم كثير من الآباء ، وخاصة الرجال منهم ، مشاعرهم ويعتقدون بأنها علامة ضعف حين يعرف الآخرون مدى شدة شعورهم وتألمهم . إن الآباء الأقوياء للأطفال المعاقين لا يخافون من إظهار أحاسيسهم ومشاعرهم .
14- تجنب إصدار الأحكام على الناس :
لا تضيع جهدك وتزداد ضغوطك النفسية باهتمامك بما يردده بعض الأشخاص غير القادرين على احترام مشاعر الآخرين وليس لديهم القدرة على حسن الكلام .
15- تعلم كيف تتعامل مع الشعور بالغضب :
إن الشعور بالمرارة والغضب في النهاية قد يؤثر عليك أكثر من تأثيره على الذين وجهت إليهم غضبك . أهتم بالطرق المساعدة على التحكم بنوبات الغضب فالحياة تكون دائماً أفضل عندما تتوقف الأسباب التي تستنزف الطاقة .
16- الإقرار بأنك لست وحدك :
يحس الكثير من الآباء بالانزواء خاصة في المراحل الأولى لتشخيص المرض . وبإمكانك التخلص من هذه المشاعر عندما تعرف أن هذا إحساس شائع . يحس به الكثير، فهناك آخرين قد عانى قبلك ، ثم أعلم كما إن المساعدة والعلاج متوفر لطفلك وان الكادر الطبي متفهم لمشاعرك وأحاسيسك .
17- احصل على برامج لطفلك :
إن كثير من الحلول متوفرة مهما كانت مشكلة أبنك ، فأحرص على البحث عن البرامج الجيدة والمفيدة لطفلك . وأعلم أن الطب دائماً يتجدد .
18- كن على صلة بالواقع :
لكي تبقى على صلة بالواقع عليك قبول الحياة كما هي عليه وأن هناك بعض الأشياء التي يمكننا تغييرها وأخرى ليس بمقدورنا تغييرها .
19- تذكر أن الوقت بجانبك :
إن الوقت يشفي كثيراً من الجروح . وهذا ليس معناه أن الحياة ستكون سهله مع تربية الأطفال ذوي الحاجات الخاصة . ولكن من العدل القول بأنه مع مرور الوقت سيكون هناك الكثير مما يمكنك عمله للتخفيف من المشكلة . لذلك لا تحاول من تقليل تأثير الضغوط النفسية عليك خاصة في بداية اكتشاف المرض .
20- وأخيرا لا تنسى نفسك واهتم بها :
ففي وقت الإجهاد قد ينسى الشخص نفسه لذلك خذ قسطاً من الراحة الكافية وتغذى جيداً وخصص وقتاً لنفسك ، أتصل بالآخرين من أجل المساعدة . إذا لم تستطع الحصول على نوماً هادئ لا تتردد في طلب المساعدة من طبيبك .
* وخلاصة القول في ردود الأفعال:
1- أن وجود مثل هذا الطفل في الأسرة يتطلب تعامل خاص يتناسب مع حالته.
2- يفضل التعامل مع الوالدين في مثل هذه الحالات بنوع من الشفافية الصادقة والممزوجة بالابتسامة الصادقة الخارجة من القلب إلى القلب .             * المصدر                                                                                                                                                                    – موقع أطفال الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة

عن malnaiem

شاهد أيضاً

التربية البدنية لذوي الاحتياجات الخاصة

التربية البدنية لذوي الاحتياجات الخاصة إعاقتي – سالي داود أولاً: أهداف التربية الخاصة: تهدف التربية …

اترك تعليقاً