مقال علمي مترجم : إجهاد القلب التوحدي

اعاقتي – أسماء ماهر

يمكن أن يكشف نشاط القلب عن فسيولوجيا أو وظائف التوحد وأن يؤكد حدس يشاركه العديد من الأطباء: أن الأشخاص المصابين بالتوحد يعانون من إجهاد كبير.

صوت القرقرة العالي والعرضي من معدتك، رغبة التثاؤب الغير متحكم بها، نبضات القلب السريعة قبل عرض تقديمك الكبير، هذه الأنشطة الجسدية المتباينة -الهضم، النوم والتوتر- جميعها تأتي تحت اختصاص نظامك العصبي اللاإرادي والذي يمتد خلال شبكة من الاعصاب والألياف إلى كل عضو داخل جسمك تقريباً.

مثل الطيار الآلي في الطائرة، هذا النظام يقوم بعمليات وتعديلات خفية باستمرار رداً على محيطك. فاذا واجهت خطراً، يصدر نظام جسدك أمراً إلى دورتك الدموية ليقوم بإعدادك للقتال أو الهروب. وعلى العكس، حين تحتاج للراحة أو الهضم، يقوم الجهاز السمبثاوي “أو الجهاز العصبي الودي” بإرخاء العضلات والأعضاء.

وتكون الاستجابة الخاطئة في تلك اللحظة، يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة. فإن ظل جسمك على استعداد لمواجهة الخطر لفترة طويلة، على سبيل المثال : سوف يبدو المألوف مخيفاً، مما يؤدي الى القلق والى مشاكل في التفاعلات الاجتماعية والنوم، وحتى مشاكل في القلب والجهاز الهضمي.

هذه الشروط كلها ترتبط بالتوحد، وهكذا – فإن الفكرة التي يتشاركها الأطباء حول تورط الجهاز العصبي اللاإرادي بشكل معقد في التوحد ليست غريبة. حتى أن هناك بعض الأدلة على أن الأشخاص التوحديين يواجهون صعوبة في توقع حدوث تغييرات في بيئتهم وأنهم أقل اعتياداً على الأصوات الخلفية والاحداث المتكررة، مما يعرضهم للمشاكل.

يقول ماثيو جودوين [ Matthew Goodwin ] عالم نفس تجريبي في جامعة نورث ايسترن [ North eastern University ] في بوسطن، ماساتشوستس : هناك الكثير من الأسباب للإعتقاد بأن الافراد الذين يعانون من التوحد لديهم قابلية أقل للتنبؤ بالعالم وأكثر شمولية.

كان جودوين مهتماً بالجهاز العصبي اللاإرادي كطالب جامعي منذ آواخر التسعينيات. كان يستكشف في ذلك الوقت عما إذا كان التوحديين يعانون من التوتر في كثير من الأحيان أو أقل حدة مما يفعله الأشخاص الغير مصابين به، متسائلاً عن كيفية قياس الإجهاد.

كبداية، شرع جودوين في فهم طريقة استجابة الأشخاص التوحديين للضغوط اليومية، مثل الضوضاء العالية. لكن بعض المشاركين لديهم قصور في الاستقبال والتعبير اللفظي ولا يستطيعون وصف شعورهم، لذلك قرر جمع قياساتهم الفسيولوجية.

كان العمل بطيئاً، والمشاركون في كثير من الأحيان ينهارون بشكل غير متوقع، مما أدى إلى رمي جميع البيانات التي جمعها جودوين في الجلسة. ولكن وبينما كان جودوين يجمع ويقرن مقاطع الفيديو للجلسات مع القياسات الفسيولوجية، أدرك أن مشكلته تمثل فرصة جيدة : قبل ثوانٍ فقط من إصابة احد التوحديين بانهيار، تغيرت فسيولجيتهم. يقول جودوين : لقد حاربت وكافحت حتى أصل لهذه النتيجة.

جودوين هو واحد من عدة باحثين في دراسة الوظائف اللاإرادية في ذوي التوحد، توحي النتائج الأولية التي توصلوا اليها ان هناك اختلافات قوية “خاصة في التباين بمعدل ضربات القلب” بين الناس المصابين بالتوحد و نموذجهم الاقتراني العصبي [ Neurotypical Peers ] ، لكن أسباب هذه الاختلافات ما تزال غير واضحة. ربما تكون هذه طريقة خطرة حيث يختبر ذوي التوحد حالة ضغط شديدة في نظامهم العصبي اللاإرادي من خلال العالم.

لكن من الممكن ان يكون هنا اتصال اعمق بين النظام والتوحد أيضاً، يقول ستيفن بورجيس [Stephen Porges] أستاذ الطب النفسي بجامعة نورث كارولينا [ University of North ] في تشابل هيل : إن الخلل التلقائي يؤدي الى ظهور العديد من السمات المرتبطة بالحالة. إن الافتقار الى المرونة في تنظيم الجسم للحالات الفسيولوجية يمكن أن يفسر العديد من سمات التوحد بما في ذلك التحديات الاجتماعية، والانفجارات العاطفية، والحساسيات الحسية، والسلوكيات المقيدة والمتكررة، وصعوبات معالجة الكلام.

وعلى الرغم من أن نظريته ليست مقبولة على نظام واسع فإن بورجيس يقول أنها تتطلب إعادة تصور كامل لما هو الاضطراب، فيجب أن يكون هناك فهم أن سلوك التوحد يرجع إلى كون الفرد في حالة دفاع دائم.

كان الباحثون يحاولون منذ سنوات لتحديد أنماط تربط بين مرض التوحد والجهاز العصبي اللاإرادي. جزءٌ من التحدي الذي يواجهونه كان أن هناك العديد من أوجه التنظيم الذاتي التي يجب قياسها، بما في ذلك درجة حرارة الجلد ومعدل ضربات القلب وتدفق الدم والعرق وحتى نشاط الكبد والامعاء.

على مدار الخمسين عاماً الماضية، دارس باحثو التوحد ثمانية مؤشرات على الأقل من وظائف القلب وحدها، بما في ذلك فترة القلب، الفاصل الزمني بين دقاته وتقلب معدلها، أو التباين في معدل ضرباته؛ والجهاز التنفسي مع عدم انتظام ضرباته “اضطراب النظم التنفسي الجيبي”، أو التباين في كيفية مزامنة ضرباته مع التنفس. بعضها يمكن حسابه بطرق متعددة مثل تقلب معدل ضربات القلب.

أدت هذه المجموعة الواسعة من القياسات الممكنة -بالإضافة الى التقدم في كيفية أخذها- إلى نتائج متضاربة. ولكن في السنوات الخمس الماضية، بدأت بعض النتائج تتكرر من قبل مجموعات مستقلة، تقول ميشيل باتريكوين [Michelle Patriquin ] أستاذة مساعدة في الطب النفسي والعلوم السلوكية في كلية بايلور للطب [ Baylor College ] في هيوستن، تكساس : اعتقد أن هذا بدأ يجعل الناس أكثر ملاحظة.

وتقول أنه من بين جميع العلامات التي استفاد منها الباحثون، فإن تقلب معدل ضربات القلب – والإجراء المرتبط به، والجهاز التنفسي مع عدم انتظام ضرباته “اضطراب النظم التنفسي الجيبي” قد يكون اكثر صلة بالتوحد لأنه على حد قولها : يبدو أنه أقوى مؤشر، والأكثر ارتباطاً بالنتائج العاطفية والسلوكية.

افترض العلماء أن تقلب معدل ضربات القلب المرتفع يترافق مع نظام عصبي متعاطف أكثر نشاطاً، حيث تكون أعضاء الجسم اكثر قدرة على الاسترخاء. تقول النظرية أن التباين في الوقت بين دقات القلب هو أدنى مستوى حينما نشدد عليه. (مثلاً أنه عادةً ما يرتفع معدل ضربات القلب في حالة الذعر ويبقى كذلك حتى نهدأ). وعلى العكس، فإن التباين يكون مرتفعاً عندما نرتاح.

أظهرت بعض الدراسات أن انخفاض معدل ضربات القلب يرتبط ليس فقط بالتوحد، ولكن أيضاً بالاكتئاب والذهان وانفصام الشخصية. يقول آدم جاستيلا [ Adam Guastella ] الأستاذ والعالم النفسي السريري بجامعة سيدني [ University of Sydney  ] في استراليا، الذي قام ببعض من هذا العمل : لقد تم استخدام تقلب معدل ضربات القلب كتدبير لمؤشر الصحة عبر مجموعة من الاضطرابات الجسدية والنفسية.

وجد فريق جاستيلا ان تقلب معدل ضربات القلب بين الناس العاديين يمكن ان يعكس وسيلة الفرد لقراءة مشاعر شخص آخر : فكلما كان التباين اقل، ضعفت القدرة على التعرف على الإشارات الاجتماعية. في عام 2015، اجرى جاستيلا وزملاؤه تحليل تلوي -أو احصائي- لـ 13 دراسة ربطت أيضاً زيادة معدل ضربات القلب بتحسن المهارات الاجتماعية وتقليل الاجهاد لدى حوالي 800 مشارك نموذجي. وقد وجدوا أن إعطاء الأشخاص لهرمون الاوكسيتوسين [ oxytocin ] يمكن أن يزيد من تقلبات معدل ضربات القلب لديهم، وهو هرمون له علاقة بالترابط الاجتماعي.

وفي الأشخاص الذين يعانون من مرض التوحد أيضاً قد أشارت العديد من الدراسات إلى أن تقلب معدل ضربات القلب المنخفض يتتبع مع ضعف المهارات الاجتماعية والضعف العقلي. وجدت احدى الدراسات التي تم إجرائها عام 2016 أن الاولاد الصغار الذين يعانون من التوحد والذين يعانون من تحديات اجتماعية يعانون أيضاً من عدم انتظام ضربات القلب التنفسية في الجهاز التنفسي مقارنةً بالأشخاص الذين لديهم مهارات اجتماعية أفضل.

معدل ضربات القلب المتذبذب والمتغير قد يعكس نظاماً ذاتياً يستجيب للتغيرات في البيئة أكثر. تقول سارة ويب [ Sara Webb  ] أستاذة علم النفس والعلوم السلوكية في جامعة واشنطن [ University of Washington ] في سياتل : كلما كان النظام أكثر استجابة، زاد الدعم البيولوجي لدى الشخص للتكيف مع موقف معين، فأنت تنظم الطرق الفسيولوجية التي يعمل بها جسمك بحيث تكون في أفضل حالة لإدراك بيئتك.

في مختبر ويب هنالك شاشة تلفزيون يظهر بها مقطع فيديو لثعالب ماء تنجرف في الماء، ثم سلسلة من طيور البطريق تتجول فوق الجليد، مع صوت آلات موسيقى ناعمة في خلفية المقطع. فتاة عمرها عامين تحدق في المشهد بذهول.

تجلس على مقعد مرتفع، مع سبعة او ثمانية أجهزة استشعار خلف ظهرها، خل جهاز منها موصول بكابل طويل ونحيف إلى جهاز استقبال صغير، ترتديه في حقيبة تحمل على الظهر. ينتقل جهاز الاستقبال لاسلكياً الى جهاز كمبيوتر يقوم بجمع البيانات الفسيولوجية، بما في ذلك معدل ضربات قلب الفتاة. تقول ويب انه يهدف الى التقاط حالة الراحة عند الأطفال -أو حالة تشابهها- وتضيف ضاحكة : لكنهم لا يرتاحون فعلاً؛ لأن هذه الاعدادات كلها تبقيهم في حالة تنشيط.

استخدمت ويب وزملائها هذا الاعداد لدراسة تقلب معدل ضربات القلب لدى 137 طفلاً، 71 منهم مصابين بالتوحد. ولكن بعد جلستين مع كل طفل، لم يجدوا فرقاً بين المجموعتين بشكلٍ عام.

قد يبدو هذا بمثابة ضربة للنظرية القائلة بأن هناك اختلافات ذاتية في التوحد. ولكن عندما ألقى الفريق نظرة فاحصة على ذوي التوحد فقط في دراستهم، وجدوا أنماطاً داخل المجموعة خاصةً تقلب معدل ضربات القلب العالي متتبعاً زيادة القدرة اللغوية.

وتقدم ويب توضيحاً لعدم وجود اختلافات بين المجموعات : قد يكون الاختلاف اللاإرادي ينشأ فقط في مواقف معينة – مثل عندما يتم عرض مهمة خاصة على الطفل-. في دراسة متابعة، يخطط فريق ويب لمراقبة الأطفال اثناء التعلم، وهو قد يظهر سيناريو خاص تكون فيه حالات الاستقلال الذاتي المختلفة مفيدة. على سبيل المثال : قد تساعد حالة الضغط أو الاجهاد الحاد في إجراء اختبار، في حين أن حالة الهدوء تساعد من يحاول اتقان مفهوم جديد بشكل افضل.

وعلى نفس المنوال، وجدت باتريكوين عدة اختلافات ذاتية بين 23 طفلاً من ذوي التوحد، تتراوح أعمارهم بين 4 و 7 سنوات، يواجهون مهام اجتماعية : أولئك الذين يعانون من اضطراب النظم التنفسي الجيبي، والذي يرتبط بزيادة تقلب معدل ضربات القلب، لديهم أيضا مهارات اجتماعية أفضل، والاهتمامات المشتركة والقدرات اللغوية. وتقول ويب : يجب أن تكون لديك حالة فسيولوجية معينة حتى تتمكن من المشاركة بفعالية، فإذا كنت في حالة الضغط أو الاجهاد الحاد، فقد تتعثر؛ قد تتغير لغتك أو قد يتزعزع صوتك، وربما لا تتحدث على الإطلاق.

            قد يكون هناك سبب آخر يوضح أن الأطفال ذوي التوحد في دراسة ويب أظهروا اختلافات ضئيلة في الوظيفة الذاتية : أن الاختلافات سوف تصبح واضحة مع مرور الوقت. يقول تيسيل بازلمانز [ Tessel Bazelmans ] باحث مشارك في جامعة كينجز كوليدج لندن [ King’s College London ] يعمل مع ويب : انا متعجب من فكرة تأثير تجارب الحياة والقلق على تقلب معدل ضربات القلب بشكل عام، لكن تأكيد هذه الفكرة يتطلب دراسة على مدى سنوات عديدة من التتبع.

لا توجد مثل هذه الدراسة -المتتبعة الطويلة- في الأشخاص ذوي التوحد، ولكن هناك دراسات قدمت مقتطفات عنها. فقد أظهرت دراسة واحدة على الأقل أن ذوي التوحد في مرحلة البلوغ يكون لديهم تقلب أقل في معدل ضربات القلب مقارنةً بأقرانهم العاديين. وفي دراسة نشرات في مارس / آذار، تتبع الباحثون معدل ضربات القلب واضطراب النظم التنفسي الجيبي لدى 118 طفلاً، 12 منهم من ذوي التوحد. أظهر جميع الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين شهر إلى 6 سنوات انخفاضاً في معدل ضربات القلب وزيادة في اضطراب النظم التنفسي الجيبي. بعد 18 شهراً، تباطأت الزيادة في اضطراب النظم التنفسي الجيبي عند الأطفال ذوي التوحد.

يقول الباحث الرئيسي ستيفن شينكوف [ Stephen Sheinkoph ] الأستاذ المساعد في الطب النفسي والسلوك البشري في جامعة براون في بروفيدنس [ Brown University in Providence ] ، رود آيلاند : إن الأطفال ذوي التوحد قد سقطوا بشكل أساسي عن منحنى النمو النموذجي.

أظهرت دراسة أجرتها باتريكوين وزملائها أن الأطفال الذين يحرزون أقل من المتوسط في اختبارات الاستجابة الاجتماعية يظهرون ارتفاعاً وزيادة في اضطراب النظم التنفسي الجيبي. أيضاً، في دراسة تحليل متابعة، وجدت هذه المجموعة انخفاضاً في اضطراب النظم التنفسي الجيبي بين الأطفال البالغة أعمارهم 4 سنوات ممن أظهروا مشاكل سلوكية. لم يكن لدى أي من الأطفال في كلتا الدراستين تشخيص بالتوحد، ولكنهم كانوا منعزلين اجتماعياً أو عدوانيين، وكلاهما مرتبطين بالموضوع.

يعد هذا الاختلاف في المسارات بين الأطفال العاديين وذوي التوحد خفياً، لكنه قد يكون مهماً : أن هذا الانقسام يتزامن مع العمر الذي تظهر فيه سمات التوحد لدى الأطفال. ويعزز نظرية أن الجهاز العصبي اللاإرادي يتغير لدى ذوي التوحد. وعلى عكس نظرية بورخيس : تشير نظرية شينكوف إلى أن الفترة التي تظهر فيها سمات التوحد تمثل تحدياً خاصاً للأطفال، مما يزيد من إجهادهم وإزدياد ردود فعلهم تجاه حالة الضغط أو الاجهاد الحاد.

نظراً لطبيعة التوحد غير المتجانسة، فقد لا يتمكن الباحثون أبداً من إظهار اختلافات واضحة بين ذوي التوحد والأشخاص العاديين. لكن العلماء يخففون من احتمال ان يكون نشاط القلب علامة على الوظائف الاجتماعية لدى ذوي التوحد. فإذا تبيّن مثلا أن مسارات الأداء المستقل تتفق مع السلوك الاجتماعي، فإنه يمكن للباحثين قياس تقلب معدل ضربات القلب لتقييم نجاح التدريب على المهارات الاجتماعية. وستكون هذه الطريقة مفيدة خاصةً للأفراد ذوي القدرات اللفظية المحدودة.

قد تساعد الاختلافات اللاإرادية الأطباء أيضاً في عمل تنبؤات سلوكية في هذه المجموعة. فقد قام جودوين وزملاؤه باختبار جهاز معصم -سوار- يقوم بتتبع معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجلد والعرق. في يونيو / حزيران، أبلغوا أنهم استطاعوا اكتشاف انهيار ذوي التوحد بدقة قبل دقيقة واحدة من انهيارهم باستخدام هذه البيانات بنسبة 84%. يقول جودوين : لم تتضح أفضل الطرق لإستخدام هذا الاكتشاف، لكن مجرد المعرفة بهذا الانهيار قبل 60 ثانية من حدوثه لهو كثيرٌ كفاية.

قد يؤدي تتبع الوظيفة اللاإرادية أيضاً إلى وضع سلوكيات متكررة في ضوءٍ جديد. خاصةً قد يساعد في تأكيد -أو تكذيب- فكرة أن الحركات المتكررة، مثل الهز أو صفق الايدي، تساعد ذوي التوحد على التهدئة الذاتية : فقد تؤكد بيانات معدل ضربات القلب على حالة الهدوء أو الانفعال والهيجان بشكل أفضل بكثير من أي أدوات أخرى متاحة.

يمكن للبيانات اللاإرادية حتى أن تشير إلى التوحد من خلال تحليلها في وقت مبكر كفاية أكثر من جميع أدوات التشخيص المستخدمة في الوقت الحالي. تقول باتريكوين : حلمي هو اجراء دراسة في الرحم، حيث تبدأ في قياس تباين معدل ضربات القلب للأطفال ذوي الخطورة العالية. قد يستفيد الأطفال ذوي التباين المنخفض في معدل ضربات القلب من “رعاية الكنغر” ، حيث يقومون بحمل أطفالهم على بشرة عارية لفترات طويلة. تشير بعض الأبحاث الى أن التدخل يمكن أن يعدل الأداء الذاتي.

قد تساعد الأساليب المماثلة البالغين أيضاً. قام بورجيس بدور رائد في معاهدة-بروتوكول [Safe and Sound  ] الذي يستخدم الموسيقى لمحاولة تخفيف الضغط، وقد بدأ في اختبار الناس ذوي التوحد. يقول بورجيس : إذا كان بإمكانك التدخل والحصول على تلك الحالة الفسيولوجية الأكثر هدوءاً أو أماناً، فسوف يحدث السلوك الاجتماعي التلقائي.

تقول باتريكوين : إذا لم يكن هناك شيء آخر، فقد يوفر التدابير اللاإرادية لمحة مفصلة عن تجربة التوحد. يمكن أن تعطي زيادة في معدل ضربات القلب أو نوبة في التنفس صورة أوضح عن شكل حياتهم الداخلية؟ يمكن لأفراد الأسرة والأطباء والمدرسين فهم ما يعاني منه ذوي التوحد بشكل أفضل، وليس فهم ما يظهرونه من سلوكهم فحسب، فهنالك أشياء مختلفة تحدث في داخلهم، وهم يشعرون بشكل مختلف.

المصدر : spectrumnews

عن أسماء ماهر

النعيم، أسماء. طالبة تخصص لغة انجليزية وناشطة في مجال الاعاقة.

شاهد أيضاً

لوحة للفنان التشكيلي عبدالله بن صقر

باحث سعودي يؤكد أهمية علاج التوحد بالفن التشكيلي

اعاقتي – اسماء ماهر شدد الأكاديمي والباحث السعودي الدكتور عبدالعزيز الدقيل، على قدرة الفن التشكيلي …

اترك تعليقاً