دخلت موسوعة جينيس … قصة الطفلة غلا التي أصبحت سفيرة المعاقين بكل العالم رغم الإعاقة

دخلت موسوعة جينيس … قصة الطفلة غلا التي أصبحت سفيرة المعاقين بكل العالم رغم الإعاقة

إعاقتي – سالي داود

حققت الطفلة الفلسطينية غلا عبد الله ابنة ال11 عاما  التي تنحدر اصولها عائلتها الى غزة وتقيم الان في الرياض انجازا مميزا ،و دخلت موسوعة جينيس ،  حيث اصبحت سفيرة المعاقين في كل العالم وسفيرة النوايا الحسنة لفلسطين وسفيرة سرطان الثدي للخليج .

لم تعجز أن تصنع بينها وبين ذلك الوصل الممتد لحدود الثقة ترابطا أخويا، فبعزيمتها التي لا تلين والتي جعلت منها نموذجاً نادراً أمام ذوي الإعاقة، استطاعت أن تجتاز كل الصعوبات التي واجهتها بكرسيها المتحرك، فلا الشمس تعرف مبتغاها ولا الهوى، فها هي عيناها تبرق بضوء النهار وكلماتها تتدفق مع نبض القلوب، لتصبح شاعرة وملحنة، وقد تجاوزت الصعوبات إلى أبعد الحدود لتصبح سفيرة بلادها فيما بعد.

حيث تعد الطفلة غلا أول سفيرة من الأطفال في العالم، بل تعد أيضا أول سفيرة من ذوي الإعاقة بالعالم، حيث تم تكريمها من قبل منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة وتعيينها سفيرة للنوايا الحسنة للعزيمة والإصرار، حتى أصبحت تمثل ذوي الإعاقة من جميع الجنسيات بعدة محافل دولية، فضلا عن ذلك فهي تمثل بلدها في كل مهرجان دولي بافتتاحها للمهرجان بغناءها عن وطنها.

أصيب غلا باعاقة في الحركة إثر خطأ طبي أثناء ولادتها نتج عنه نقص في الأكسجين في بعض الخلايا الدماغية، والذي نتج عنه أيضا إتلاف عدة خلايا حركية في أنحاء متفرقة من جسدها، حيث لم تستسلم لهذا الأمر، لتبدأ بالقضاء على إعاقتها بالعدو على الخيل وركوب الأمواج والسباحة، بالإضافة إلى سياقتها للدراجات الهوائية بمهارة والتي أصبحت تصطحبه معها في جميع رحلاتها إلى مختلف الدول التي تزورها بناءاً على عملها كسفيرة.

أطلقت غلا مبادرة لدعم مرضى السرطان وذلك بالتبرع لهم بالشعر، حيث ابتدأت هذا المشوار من نفسها لتقص أكثر من نصف شعرها تضامناً معهم، وقد أبدت عدة جمعيات تنعى بحقوق الإنسان وحقوق المرأة بالإضافة إلى جمعيات مرضى السرطان في العالم إعجابها بهذه المبادرة، والتي اقتنعت بها عدة نساء في دول الخليج العربي ودخلت بها، وقد دخلت هذه المبادرة موسوعة جينيس، حتى تم تعيينها سفيرة لمرضى سرطان الثدي لدعم الكشف المبكر في المملكة العربية السعودية.

ولم تكتفي طموحات غلا بكونها أول سفيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة وكونها سفيرة لمرضى سرطان الثدي، بل تُعدّ أول موديل من الأطفال ذوي الإعاقة في كافة دول الخليج العربي وليس في المملكة السعودية فقط مكان إقامتها، حيث حصلت على هذه الخاصية الجديدة التي اكتسبتها بحرصها على حضور عدة معارض دولية معنيّة بأمور الموديل وعروض الازياء، كما أطلقت حملة لدعم ذوي الإعاقة في دول الخليج بهذا الجانب، باسم (الإعاقة أناقة).

افتتحت غلا مبادرة (من أجلهم يدنا بيدهم) في مركز عين الفرس بجدة، والتي كانت ضمن حملة دعم مرضى السرطان أيضا، حيث لاقت هذه الحملة أيضا ترحيبا دوليا، كما مثلت مرضى السرطان في العاصمة الأردنية عمّان وفي العاصمة اليابانية طوكيو وفي مدينة براتسلافيا في كوستاريكا، وكذلك في العاصمة النمساوية فيينا.

كما طالبت وزير الشؤون الاجتماعية بتغيير اسم جمعيات المعاقين وكذلك جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة، في أرجاء المملكة السعودية وتوحيد أسمائهن إلى جمعيات ذوي الإعاقة والذي وعدها بالاستماع لمطلبها، وكان السبب في إلغاء كلمة المعاقين بسبب ما تسببه هذه الكلمة من ضرر نفسي على ذوي الإعاقة، بينما يكمن سبب إلغاء اسم جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة لأن الاسم يوحي بأن حقوقهم محدودة، مما يعزز من الفارق الكبير بينهم وبين بقية المجتمع.
المشرق نيوز

 

عن سالي داود

شاهد أيضاً

النظر عند الأطفال

النظر عند الأطفال إعاقتي – سالي داود أهمية الاعتناء بالعين: وتتمثل في إجراء الاختبارات الدورية …

اترك تعليقاً