حافظي على سمع طفلك

حافظي على سمع طفلك

إعاقتي – سالي داود

أصوات الناس تتحدث، سيارة تمر، موسيقى في الراديو .. يعتبر أغلب الناس الأصوات المعتادة التي تسمع كل يوم أمراً مسلماً به، لكن وبحسب موقع “msn” يختلف الأمر تماماً بالنسبة لمن لديهم مشاكل سمعية. احرصي على اتباع الأسس الوقائية لحماية سمع طفلك. كيف يحمي الآباء سمع أطفالهم؟

د. ألان صبري – اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة بـ “مايو كلينيك” بالولايات المتحدة – يقدم النصائح الآتية:

اهتمي برعاية ما قبل الولادة:

ينصح د. ألان قائلاً: إذا كان في أسرتك أو أسرة زوجك أحداً يعاني من مشاكل سمعية، فمن الأفضل حصولكما على استشارة وراثية قبل الولادة.” أثناء الحمل، احرصي على عدم الاختلاط بأشخاص أو أطفال مصابين بأي عدوى قد تضر النمو السمعي لجنينك.

يشرح د. ألان : إن الحصبة الألمانية، فيروس CMV، والـ”توكسوبلازموزيس” هي الأسباب الرئيسية. ويوضح أن السيدة الحامل يجب أن تقوم بعمل التحاليل والفحوصات اللازمة الخاصة بهذه الأمراض. (إذا كنت تخططين للحمل، فمن الأفضل القيام بعمل تلك التحاليل الآن لكي تستطيعي الحصول على التطعيمات أو العلاج اللازم قبل الحمل.)

يوضح د. ألان أيضاً بأنك يجب أن تأخذي موافقة طبيبك قبل تناول أية أدوية أثناء الحمل لأن بعض الأدوية قد تضر سمع طفلك. عندما ترزقين بمولود سمعه سليم، إليك بعض الخطوات البسيطة التي يمكن أن تتخذينها لكي تحافظي على سمعه:

تجنب الأصوات العالية:

إن التعرض بشكل دائم إلى أصوات عالية يمكن أن يضر عصب السمع الذي يقوم بإرسال الصوت من الأذن إلى المخ، وبمجرد أن يتأثر هذا العصب لا يتجدد مرة أخرى. يشرح د. ألان : “إذا تعرضت إلى كمية معينة من الضوضاء لفترة معينة من الوقت، يمكن أن يضعف سمعك ويكون هذا الضعف نتيجة لتأثر عصب السمع… وبمجرد حدوث ذلك لا يمكن إصلاحه مرة أخرى وستضطرين في النهاية إلى الاستعانة بسماعة إذا احتاج الأمر لذلك.” وينصح د. ألان: “ببساطة، لا تتركي أطفالك في أماكن بها ضوضاء لفترات طويلة، ولا تأخذيهم في أماكن بها موسيقى عالية، كما لا يجب أن تسمحي لهم بمشاهدة التليفزيون بصوت عال.”

يقول د. ألان: “إذا أهملت حماية سمع ابنك منذ الطفولة، سيعاني بعد ذلك من مشاكل أكبر لأنها عملية تراكمية،” ويوضح أن الأضرار السمعية تحدث ببطء وقد لا تلاحظ في البداية، ويشير إلى أن تجنب المشاكل السمعية وضعف السمع خطير بشكل خاص بالنسبة للأطفال لأن تعلم الكلام يأتي عن طريق السمع، فإذا لم يسمع الطفل فلن يستطيع الكلام.

سرعة علاج التهابات الأذن:

يجب أن تعالج التهابات الأذن بسرعة لأنها قد تضر عصب السمع، كما أنها قد تضر العظام الموجودة في الأذن والتي تساعد على إرسال الأصوات، أو حتى قد تضر طبلة الأذن. يقول د. ألان: “إذا لم تعالج الالتهابات جيداً أو إذا تكررت عدة مرات بشكل حاد فقد يؤدي ذلك في النهاية إلى فقدان السمع بالكامل، لذلك من المهم تشخيص الالتهاب مبكراً وعلاجه بشكل سليم.”

يحذر د. ألان الآباء والأمهات المدخنين من أنهم يعرضون سمع أطفالهم إلى ضرر لأن التدخين يؤدي إلى زيادة التهابات الأذن. كما يجب أن يعلم الآباء أن الأطفال الذين يذهبون إلى الحضانات أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الأذن. يقول د. ألان: “الأطفال في الحضانة يكونون في بيئة مغلقة ويحملون الكثير من الجراثيم، لن تستطيعي تجنب ذلك ولكن يجب أن تكوني متيقظة وحريصة أكثر على رعاية الطفل.” كما يجب ألا ترسلي طفلك إلى الحضانة عندما يكون مريضاً لكي لا يعدي بقية الأطفال.

الحرص عند استخدام الأدوية:

بعض الأدوية قد تضر سمع الطفل، فأعطي لطفلك الأدوية التي يصفها الطبيب فقط. يقول د. ألان: “لا تذهبي إلى الصيدلية دون مراجعة الدواء مع الطبيب أولاً.” عندما يصف طبيب الأطفال أي دواء لطفلك، اسألي عن الأعراض الجانبية لهذا الدواء، واقرئي بنفسك النشرة الداخلية للدواء لتعرفي الأعراض الجانبية له.

اللجوء إلى الطبيب:

إذا كنت تشكين أن طفلك لديه مشكلة سمعية، استشيري في الحال طبيب أطفال أو اختصاصي أنف وأذن وحنجرة.

يقول د. ألان أنه إذا أتى إليه طفل يشك أبواه في أنه يعاني من مشكلة سمعية، يقوم بسؤالهم عن التاريخ الطبي لهما، عن حمل الأم، وعن ولادة الطفل لأن حدوث مضاعفات معينة أثناء الولادة قد تؤثر على سمع الطفل مثل عدم حصول الطفل على كمية كافية من الأكسجين.

يسأل د. ألان أيضاً عن التاريخ الطبي للطفل نفسه لأن هناك بعض العوامل التي قد تضر بسمع الطفل مثل: نقص وزن الطفل عند الولادة، صفراء حادة، الحمى الشوكية التي قد تصيب الأطفال، أو الالتهابات المتكررة في الأذن.

إن الفحص العضوي للطفل بالإضافة إلى بعض التحاليل الطبية يساعد على تحديد ما إذا كان الطفل مصاباً بمتلازمة قد تؤدي إلى أضرار سمعية.

يقول د. ألان أن العلاج المبكر مهم جداً لأنه “كلما كان اكتشاف الضعف السمعي مبكراً، كانت هناك فرصة أكبر لحمايته أو تجنب الأسباب التي تزيده.” يوضح د. ألان أيضاً أن الطفل إذا كان بالفعل ضعيف السمع، فإن اختصاصي علاج الذي يخاطب الأطفال يستطيع أن يساعده على الكلام، كما أن الوسائل السمعية ستساعده على السمع.

علامات ضعف السمع :

لاكتشاف أي مشكلة سمعية عند الطفل، يقول د. ألان: “إن الأم هي أفضل مرشد.” ويشير إلى أن العلامات الآتية قد تشير إلى وجود مشكلة في سمع الطفل. استشيري اختصاصي في الحال إذا شعرت بأي من العلامات التالية:

· إذا لم يلتفت المولود إلى الاتجاه الذي يأتي منه الصوت أو إذا لم يبد رد فعل للصوت.

· عدم نمو المهارات الكلامية للطفل في أوانها المتوقع. يقول د. ألان كإرشادات عامة: “على سبيل المثال، نحن نتوقع من الطفل في عمر السنتين أن يكَوّن جملاً من كلمتين، وفي سن 3 سنوات نتوقع منه تكوين جمل من 3 كلمات، وفي سن الرابعة نتوقع منه تكوين جمل من 4 أو 5 كلمات.”

· إذا رفع الطفل الأكبر سناً صوت التليفزيون أكثر من اللازم أو إذا كان مستواه الدراسي ليس بالمستوى المطلوب.

http://alghad.com/articles/783859-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%85%D8%B9-%D8%B7%D9%81%D9%84%D9%83

عن سالي داود

شاهد أيضاً

طريقة الاتصال بين الصم !!{بالصور}

طريقة الاتصال بين الصم !!{بالصور} إعاقتي – سالي داود طريق الاتصال مع الصم وارجوا ان …

اترك تعليقاً