اللعب لذوي الإعاقات السمعية

اللعب لذوي الإعاقات السمعية

إعاقتي – سالي داود

اللعب لذوي الإعاقات السمعية
يمتلئ عالم الأطفال بالأصوات المختلفة كمناغاة الأم لطفلها، وقراءة الوالد للقرآن ومشاجرة الإخوة في المنزل. ومع نمو الطفل العادي يقوم بربط خبراته السمعية وبالخصوص اللغوية لفهم أفضل للعالم من حوله.
لذلك ينبغي أن يعوض الطفل ذو الإعاقة السمعية بالخبرات البديلة عن عدم قدرته على سماع بعض الأصوات أو جميعها، وعليه لا بد أن يفكر المربي في طرق مختلفة لتطوير اللغة ومهارات التواصل للطفل ذي الإعاقة السمعية من خلال أنشطة اللعب.
في البداية إذا كان الطفل يستخدم سماعة ينبغي التأكد من سلامتها طوال الوقت وخلوها من الأوساخ أو الشمع. كما ينبغي فحصها دوريًا من قبل اختصاصي الأذن.
وكما هو معلوم فإن السماعة تكبر جميع الأصوات، مما يجعل الطفل ذا الإعاقة السمعية يواجه صعوبة في التمييز بين الأصوات والخلفية، مما يستدعي الحد من الأصوات الخلفية قدر الإمكان من خلال اختيار المكان الملائم للعب من حيث خلوه من الأصوات الدخيلة.
ينبغي استخدام الإشارات المرئية والجسمية أثناء اللعب بدلاً من اللفظية، فالتواصل الجسمي له أهمية أثناء اللعب خصوصًا في السنوات الأولى من عمر الطفل.
ويمكن نقل المعاني الاجتماعية للكلمات من خلال التعبيرات الوجهية التي تدل على الاستمتاع والدفء والحب والرضا، أو من خلال التربيت على الكتف أو التصفيق للطفل، وذلك لتهيئة الطفل اجتماعيًا.
يفضل إتاحة الفرصة للطفل ذي الإعاقة السمعية بلمس وتفحص واستكشاف الأدوات والألعاب أثناء حديث المربي عنها.
ولا بد من التأكيد على جذب انتباه الطفل قبل الحديث معه، لذلك فإنه من الضرورة بمكان أن يكون المربي بمستوى عين الطفل ليرى الطفل وجه المربي أثناء تحدث الأخير، وليكون كلام المربي طبيعيًا وواضحًا وبالسرعة المعتادة، أما إذا كان المربي يتصف بسرعة الحديث، فينبغي أن يبطأ قليلاً، كما أن المبالغة في حركة الشفاه تؤدي إلى تشويش الطفل ذي الإعاقة السمعية.
يقوم المربي بوصف الأدوات والأنشطة والعلاقات أثناء اللعب ويشجع في ذات الوقت الطفل على التعبير عن محيطه وخبراته، ودائمًا يفضل أن يستخدم المربي الأسئلة المفتوحة مثل «حدثني عما تفعل».
ينبغي تشجيع الطفل على التواصل مع المربي والأقران وأفراد العائلة كالوالدين والإخوة والأخوات والأقرباء أيضًا، حيث إن الإشارات والتعابير التي يستخدمها الطفل الصغير ذو الإعاقة السمعية بمثابة لغة الرضيع العادي، فالإشارات تعني كلمات، وقد يكون أول مهارات التواصل التي يطورها الطفل ذو الإعاقة السمعية هي التعبير الوجهي عن الرضا وعدم الرضا، لذا ينبغي أن يكون المربي حساسًا لهذه الإشارات وأن يعزز محاولات الطفل للتواصل من خلال الاستجابات المناسبة.
وعلى المربي أن يعطي الطفل الفرص الكاملة للاستجابة أثناء اللعب، فقد يحتاج إلى وقت أطول ليستجيب سواء بلغة الإشارة أو باللغة اللفظية أو كليهما. ويتم تحديد ما يريده الطفل من خلال الظروف المحيطة بكل حالة.
ولا بد من التأكيد على مساعدة الطفل على التعويض عن فقدان السمع باستغلال الحواس الأخرى كالبصر واللمس، فهما الحاستان اللتان سيلعب من خلالهما الطفل الأصم ويتعلم وينمو أيضًا. لذا يجب إزالة كل العوائق أمام المؤشرات البصرية وتزويد الطفل بالخبرات المرئية من خلال اللعب.
ويمكن استخدام ألعاب الاختباء والبحث كلعبة «أين أنا؟» مع الأطفال ذوي الإعاقة السمعية، حيث إن هذه الألعاب ستساعد الطفل على فهم أن الأدوات التي لا يراها لا تزال (موجودة)، بل وستشجعه على البحث عن الأدوات المخفية.
لعبة أين أنا؟
تتضمن هذه اللعبة الاختباء خلف الكرسي بحيث يستطيع الطفل أن يرى جزءًا من جسم المربي أو الزميل، ثم ينادي الأخير «أين أنا؟ تعالي وجدني!!» وعندما يجد الطفل المربي على الأخير تعزيز ذلك بمصافحة أو تصفيق باليدين أو هدية بسيطة. وحينما يحين دور الطفل ويجده المربي، يجب على الأخير أن يمثل دور المتفاجئ عند وجوده له، ويمكن أن يقوم المربي بوضع أحد دمى الطفل المفضلة في مكان ما لا يراه الطفل أو تغطيتها بقماش أو منشفة، ثم ينادي المربي أو أحد إخوة الطفل أو أقرانه أين الدمية أو الأخ أو الزميل، وعندما يسحب الطفل القماش أو المنشفة يردد الجميع «هذه الدمية أو الأخ أو الزميل»، ثم إعادة ذلك مع زميل آخر وهكذا.
ينبغي إعطاء الطفل ذي الإعاقة السمعية الفرصة لاستكشاف الأدوات المختلفة كالجوال والدمى الناعمة والخشخاشة ، ورغم عدم قدرته على سماع صوت الأخيرة إلا أنه برؤيته لحركة الأجزاء داخلها يطور الشعور بأنه قادر على تحريك البيئة والتحكم بها.
ويجب أن يبدأ الطفل باللعب وممارسة الخبرات الاجتماعية مع الإخوة والأخوات والأقران في سن مبكرة، وذلك بإعطائه الدعم والتشجيع لممارسة اللعب بجوار الآخرين ثم معهم. وعلى المربي أن يتذكر دائمًا أن فترات اللعب القصيرة والمتكررة تكون أكثر فائدة وتأثيرًا من فترات اللعب الطويلة والتي غالبًا ما تنتهي بالتعب والإحباط.
وأخيرًا: ينبغي على جميع أفراد العائلة والأقران تعلم كيفية التواصل مع الطفل ذي الإعاقة السمعية وعليهم استخدام نفس طريقة التواصل، لأن سهولة التواصل ستساهم بالضرورة في جعل الطفل أكثر أهمية ونشاطًا في العائلة

http://hearimpairment.blogspot.com.eg/2012/06/blog-post_5820.html

 

عن سالي داود

شاهد أيضاً

طريقة الاتصال بين الصم !!{بالصور}

طريقة الاتصال بين الصم !!{بالصور} إعاقتي – سالي داود طريق الاتصال مع الصم وارجوا ان …

اترك تعليقاً