التوحد واعراضه والعلاج بالحب

التوحد و أعـراضـه … و العـلاج بـالـحـب

إعاقتي – سالي داود

التوحد مرض العصر الحديث الذي يصيب الأطفال في سن مبكرة ،وذلك نظرا لارتباطهم بالاجهزة الالكترونية والتلفاز بشكل كبير جداً، التوحد والعلامات المصاحبة له من اضطرابات تطورية نمائية تظهر خلال السنوات الأولى للطفل .

التوحد وكيفية علاجه بالحب ؟

“كان خبرا كالصاعقة، عندما أخبرتني مدرّسة الحضانة بأن ابني لديه مشكلة في التواصل بالعينين، لم أفهم جيدا، وعندما شرحت لى أكثر، قالت لي ابنك لديه مظهر من مظاهر التوحد Autism، وعندما قرأت كثيرا عن هذا المرض اكتشفت بالفعل أن ابني يقوم بتصرفات كثيرة من أعراض التوحد”.

هذا ما عبر به أمير تادروس، والد الطفل أوغسطينوس (12 عاما) عن صدمته عند علمه لأول مرة بإصابة ابنه الأول بمظاهر التوحد عند بلوغه عمر العامين، ولكن هذه الصدمة لم تكن محطة النهاية لهذه الأسرة أو مبررا لتقبل تأخر مستوى الطفل الإدراكي والتعليمي، إذ لم يستسلم الأب ولم يترك ولده فريسة سهلة لمظاهر وأعراض التوحد لتعبث بحياة فرحته الأولى، ولكن كانت هذه اللحظة بمثابة نقطة الانطلاق والتحدي لأمير مع ولده أوغسطينوس أو “تينو” كما يحب أن يطلق عليه.

الإيمان بالأبناء
رفض الأب التوجه إلى أي طبيب للعلاج ليس رفضا لفكرة العلاج بحد ذاتها، ولكنه كان مؤمنا بشدة أن طاقة حب الأب والأم يمكن أن تغير تينو وتعالجه أفضل من أي طبيب مشهور، مؤكدا ذلك عبر “تدوينة” ملهمة لآلاف آباء وأمهات مصابي التوحد وذلك عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” في ذكرى ميلاد تينو الـ 11 أفصح فيها لأول مرة أن ولده كان مصابا بالتوحد وأنه نجح في علاجه نهائيا فقط بالحب.

رفض الأب التوجه إلى أي طبيب للعلاج ليس رفضا للفكرة بحد ذاتها، ولكنه كان مؤمنا بشدة أن طاقة حب الأب والأم هي العلاج الأنسب


فقد قرر أمير أن يساعد ابنه تينو على التركيز والتواصل ولفت انتباهه، قائلا: “كنت آخذه يوميا عقب عودتي من العمل وأنزل به إلى الشارع وأضعه على قدمي وأقوم بأي أفعال من شأنها لفت انتباهه حتى ينظر إلي بعينيه، كان رافضا في البداية، ولكن بعد فترة ليست بالقليلة بدأ يستجيب”.

وبعد فترة طويلة من اهتمام أمير بطفله لتحسين قدراته في الانتباه والتركيز ومع اقتراب دخول تينو المدرسة، قرر أمير الذهاب لطبيبة لتأهيله لاجتياز اختبار قبول المدرسة، وعندما شرح أمير للطبيبة المشهورة جدا – على حد تعبيره- حالة تينو طلبت منه إجراء اختبار لقياس درجة التوحد، وأخبرته الطبيبة بعد إجرائها الاختبار أن الأعراض التي تحدث عنها أمير في بادئ الأمر تشير إلى أن درجة التوحد لدى أوغسطينوس ليست أقل من 30، ولكن الاختبار أثبت تحسن حالة تينو، ووصول درجة التوحد إلى 19 وهذه درجة طبيعية جدا موجودة لدى معظم الناس.

قالت الطبيبة لأمير إنه صنع معجزة مع ابنه وعالجه بحبه وطالبته باستكمال ما بدأه، مؤكدة أنه سيكون لأوغسطينوس شأن كبير في المستقبل.
دخل تينو المدرسة وكان أمير دائم المذاكرة له لكي يستطيع الطفل التحصيل الدراسي كزملائه، وفي أحد الأيام وأثناء عصبية أمير وصوته المرتفع خلال تدريسه لأوغسطينوس كتب الطفل ب .. بطة” ومع عصبية أمير بدأت دموع الطفل في السقوط.

دفعت دموع تينو والده للتوقف والتفكير في طريقته للمذاكرة مع الطفل، وأن يسأل نفسه أين الخطأ؟ وقرر أمير أن يعترف بأن الخطأ لديه هو، وليس عند ابنه، ووقتها قام بإلقاء الكراسات والأوراق جانبا، وقام برسم بطة وعلقها على الخزانة ثم قام أمير بالغناء والرقص، وكوّن بيده شكل حرف الباء، ثم ضحك تينو، وقال “ب .. بطة”.

https://www.hartzy.net/blog/2015/12/12/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%AF-%D9%88-%D8%A3%D8%B9%D9%80%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%80%D9%87-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%80%D9%84%D8%A7%D8%AC-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D9%80%D8%AD%D9%80%D8%A8/

 

عن سالي داود

شاهد أيضاً

طرق التعلم عند اطفال التوحد

طرق التعلم عند اطفال التوحد إعاقتي – سالي داود طرق التعلم عندالأطفال التوحديين هذه عبارة …

اترك تعليقاً