أميرة.. فقدت بصرها وأبدعت دراسة وعزفاً

أميرة.. فقدت بصرها وأبدعت دراسة وعزفاً

إعاقتي – سالي داود

ان تفقد احدى حواسك، قد يدفعك الى الاحباط، والاستنكاف عن ممارسة الحياة الطبيعية كغيرك من البشر، لكن هذا ليس ما اعتادته أميرة التي فقدت بصرها، غير انها تخطت فقدان هذه النعمة، فانغمست في الدراسة الثانوية ثم الجامعية، كما لم تهمل مواهبها فاكتشفت انها قادرة على العزف على البيانو، ما يغني روحها ويعمق حبها للحياة، فليس بالبصر وحده يحيا الانسان.

لفت نظر مراسلة وكالة وطن للأنباء وجود عدد ملحوظ من ذوي الاحتياجات الخاصة، ملتحقين كطلبة نظاميين في جامعة بيرزيت شمال رام الله، ما استدعاها للحديث مع نماذج منهم.

التقت وطن للأنباء مع الطالبة أميرة ابو عرقوب (19 عاماً)، والتي تعيش حياة جامعية بتحدٍ كبير كونها من  ذوي الاحتياجات الخاصة.

التحقت أميرة بجامعة بيرزيت –وهي طالبة سنة أولى- عقب انهائها مرحلة الثانوية العامة بمعدل 90.8، وقررت دراسة تخصص اللغة الانجليزية بكلية الاداب.
تقول أميرة وهي من سكان قرية بير نبالا شمال غرب القدس، إنها اختارت الانضمام الى طلبة جامعة بيرزيت لأسباب عديدة، أبرزها أن اسم جامعة بيرزيت يرتبط في مخيلتها بالنجاح والفرص اللامعة، عدا عن التسهيلات التي توفرها الجامعة لطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.

اتغلب على صعوبة الدراسة بالتسهيلات المقدمة من الجامعة
وحول الصعوبات الجامعية، أشارت أبو عرقوب أن الحياة الجامعية ليست سهلة بكل تأكيد، ولكن التسهيلات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة في الجامعة فاقت توقعاتها وتوقعات ذويها الذين تخوفوا في بداية مشوارها الجامعي من صعوبات المرحلة.

تعاني أميرة من فقدان البصر منذ ولادتها، ولكن ذلك لم يمنعها من ممارسة هواياتها المتمثلة في العزف الموسيقي على البيانو وغناء “الأوبرا” الايطالية، الذي تعلمته خلال التحاقها بالمعهد الموسيقي منذ طفولتها.

تأمل أميرة أن تصبح مدرسة في احدى الجامعات الفلسطينية بعد تخرجها من جامعة بيرزيت، وتقول “أتخيل مستقبلاً جميلاً ينتظرني”.

ووجهت أميرة عبر وكالة وطن للأنباء رسالة الى ذوي الاحتياجات الخاصة على مقاعد الثانوية العامة، بضرورة العمل العلمي الجاد لتحقيق آمالهم، “الاعاقة ليست عاقة امام أحلامنا”، بل يجب أن تكون اعاقتهم محفزاً لهم.

سامية حوامدة المرشدة النفسية والاجتماعية في عمادة شؤون الطلبة بجامعة بيرزيت، تقول لمراسلة وطن للأنباء إنهم يتابعون الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة منذ التحاقهم بالجامعة، فيما تتحفظ على المعلومات السرية للطلبة حفاظاً على خصوصيتهم.

وتهدف عمادة شؤون الطلبة الى عقد عدة نشاطات وندوات توعوية وثقافية للطلبة بهدف دمج طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة من الناحية الاجتماعية والأكاديمية والنفسية ليستطيعوا اكمال حياتهم الجامعية دون عقبات صعبة.

وأعربت سهير النجار المسؤولة المباشرة عن تقديم الخدمات للطبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، عن فرحها في تسهيل الحياة الجامعية للطلبة، حيث استوعبت جامعة بيرزيت في الفصل الدراسي الحالي 10 طلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، ما رفع عددهم بالمجمل في أروقة الجامعة لما يفوق العشرين طالباً.

وتتابع النجار ومجموعة أصدقاء ذوي الاعاقة المكونة من طلاب متطوعين لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة أمور الطلبة منذ التحاقهم بالجامعة حتى تخرجهم منها، بتوفير كتب “البريل” وبقية الاحتياجات.
المصدر : وطن

عن سالي داود

شاهد أيضاً

النظر عند الأطفال

النظر عند الأطفال إعاقتي – سالي داود أهمية الاعتناء بالعين: وتتمثل في إجراء الاختبارات الدورية …

اترك تعليقاً